عيون الأسواق على البنك المركزي.. هل يستمر تثبيت سعر الفائدة في مواجهة شبح التضخم؟

في يوم يترقبه الشارع المصري والمستثمرون على حد سواء، تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي. قرار حاسم سيحدد مسار سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين رغبة في تحفيز النمو ومخاوف من عودة التضخم للواجهة.
اجتماع حاسم في منعطف اقتصادي
يعقد البنك المركزي اليوم سادس اجتماعاته الدورية هذا العام، من أصل ثمانية، وهو اجتماع يكتسب أهمية خاصة. يأتي هذا اللقاء بعد رحلة متقلبة لأسعار الفائدة خلال 2025؛ حيث شهدنا ثلاثة قرارات جريئة بخفض الفائدة بإجمالي 5.25%، في محاولة لضخ السيولة وتحريك عجلة الاقتصاد المصري، مقابل قرارين بالتثبيت للحفاظ على استقرار الأسواق.
هذا التباين في القرارات يعكس حالة من الحذر والترقب لدى صانعي السياسة النقدية، الذين يسيرون على حبل مشدود بين دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة وكبح جماح أي ضغوط تضخمية قد تلتهم مكاسب المواطنين.
قراءة في المشهد.. لماذا يميل الخبراء للتثبيت؟
في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور سمير رؤوف، في حديث خاص، أن كفة تثبيت سعر الفائدة هي الأرجح اليوم. رؤوف يستبعد أن تلجأ لجنة السياسة النقدية إلى أي إجراءات تيسيرية جديدة في الوقت الحالي، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من العوامل الضاغطة التي تلوح في الأفق.
على رأس هذه العوامل، يأتي الترقب الحذر لقرار مرتقب برفع أسعار الوقود. هذا القرار، إن تم، لن يكون مجرد تغيير في أرقام محطات البنزين، بل سيطلق موجة من الارتفاعات في تكاليف النقل والشحن، والتي ستجد طريقها حتمًا إلى أسعار السلع والخدمات النهائية، مما يشعل فتيل التضخم من جديد.
ويشير رؤوف إلى مفارقة دقيقة؛ فمعدل التضخم العام الحالي يقع ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، لكن هذا الاستقرار قد يكون مؤقتًا، ويعود في جزء منه إلى تراجع نسبي في إقبال المواطنين على شراء السلع الاستهلاكية. هذا يعني أن أي صدمة سعرية جديدة قد تعيد المؤشر إلى الارتفاع بسرعة.
- ترقب رفع أسعار الوقود وتأثيره المباشر على الأسعار.
- مخاوف من عودة موجة تضخمية تضغط على الأسر المصرية.
- الحاجة لتقييم أثر قرارات الخفض السابقة على السوق.
- تراجع القوة الشرائية الذي ساهم في كبح التضخم مؤقتًا.
نظرة مستقبلية.. ماذا بعد اجتماع أكتوبر؟
وبالنظر إلى ما تبقى من العام، يوضح الخبير الاقتصادي أن قراري الفائدة المتبقيين سيعتمدان بشكل كلي على قراءة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية بعد تطبيق الزيادة المحتملة في أسعار الوقود. سيكون البنك المركزي في وضع “الانتظار والترقب”، يحلل البيانات والأرقام لقياس حجم التأثير الفعلي على حياة المواطنين وعلى حركة السوق، قبل اتخاذ أي خطوة جديدة سواء بالخفض أو التثبيت.






