عائلة الغرير تدخل سباق التطوير العقاري في دبي بمشروع فائق الفخامة
في تحول استراتيجي لافت، إحدى أثرى عائلات الإمارات تراهن على طفرة دبي العقارية بمشروع جديد

في تحول استراتيجي لافت، يشهد سوق العقارات في دبي دخول لاعب من العيار الثقيل، حيث تستعد إحدى أكثر العائلات ثراءً ونفوذاً في الإمارة لدخول حلبة المنافسة. هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه السوق طفرة غير مسبوقة استقطبت مطورين من مختلف أنحاء العالم.
يقود هذا التحول سلطان الغرير، أحد أبناء العائلة التي بنت أول مركز تسوق عصري في دبي، عبر تأسيس شركة تطوير عقاري جديدة. المشروع يمثل نقلة نوعية في فلسفة العائلة التي دأبت لعقود على بناء الأصول والاحتفاظ بها، لتتجه الآن نحو نموذج التطوير بهدف البيع المسبق للوحدات السكنية قبل بدء الإنشاء.
تحول في استراتيجية إمبراطورية اقتصادية
تدير مجموعة الغرير إمبراطورية عقارية ضخمة، لكنها ظلت بعيدة عن نموذج البيع على الخارطة الذي شكّل مصدر ثراء لكثير من المستثمرين. دخولها الآن هذا المجال يعكس قراءة عميقة لمتغيرات السوق، ورغبة في الاستفادة من مخزون الأراضي الكبير الذي تملكه العائلة في وقت تتصاعد فيه أسعار الأراضي بشكل حاد، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة على الوافدين الجدد.
يأتي هذا التحرك في وقت ارتفعت فيه أسعار العقارات في دبي بأكثر من 70% منذ عام 2019، مما أثار تساؤلات حول استدامة هذا النمو. إلا أن سلطان الغرير، الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة، يرى أن السوق أصبح أكثر نضجاً، قائلاً: “علمتنا دبي كيف نكون مبدعين في سوق تنافسية للغاية. سيكون هناك مشترون لكل شيء إذا قدمت شيئاً فريداً”.
مزايا محلية في مواجهة المنافسة الأجنبية
يشير تيمور خان، رئيس قسم الأبحاث في شركة “جيه إل إل” العقارية، إلى أن العائلات المحلية الثرية تتمتع بأفضلية كبيرة بفضل امتلاكها مساحات شاسعة من الأراضي. هذا الأمر يضع المطورين الأجانب، الذين توافدوا على دبي خلال السنوات الماضية، في موقف صعب، حيث يواجهون تكاليف شراء مرتفعة للأراضي تقلص من هوامش أرباحهم.
وتؤكد الأرقام هذا التحليل، حيث قفزت القيمة الإجمالية لمبيعات الأراضي في 2024 إلى نحو 68.8 مليار درهم، مقارنة بـ13.7 مليار درهم في 2019. وأكد الغرير أن لدى عائلته “رصيداً عقارياً صحياً” مع طموح لشراء المزيد، مما يعزز قدرتها على تنفيذ مشاريع مستقبلية متنوعة.
مشروع “وديان”: انطلاقة من قمة الفخامة
باكورة مشاريع الشركة الجديدة هو برج فائق الفخامة يحمل اسم “مشروع وديان”، وهو يستهدف شريحة الأثرياء الجدد في الإمارة. وسيكون هذا أول مبنى في دبي من تصميم المعماري الياباني الشهير كينغو كوما، وستبدأ وحداته من ثلاث غرف نوم بمساحة 6500 قدم مربعة، مع إضافة لمسات فريدة مثل بيوت الشاي اليابانية على الشرفات.
ورغم أن الانطلاقة من قطاع الرفاهية، إلا أن خطط الشركة المستقبلية تتجه نحو تلبية الطلب الأكبر في السوق. ويوضح سلطان الغرير: “الطلب الأكبر دائماً يكون في الشريحة المتوسطة”. وستعتمد الشركة في تمويل مشاريعها على مزيج من مبيعات على الخارطة والتمويل البنكي، مستفيدة من الثقل المالي للعائلة التي تمتلك حصصاً في بنك المشرق وشركة إنشاءات ساهمت في بناء برج خليفة.









