فضيحة «نسخ ولصق» تضرب أبحاث باركنسون: بيانات مفبركة تهز موثوقية دراسة عالمية
برمجيات تكشف فبركة بيانات في دراسة استُشهد بها 3000 مرة

سقطت الموثوقية العلمية عن واحدة من أهم الدراسات المرجعية التي ربطت مرض باركنسون بالأمعاء، بعد كشف عمليات «نسخ ولصق» واسعة في بياناتها الأساسية.
50% من عينات الفئران في تجربة (SPF) و42% في تجربة (ExGF) تحتوي على تسلسلات أرقام متطابقة تماماً، ما يعني أن النتائج التي بُنيت عليها الدراسة لم تكن سوى تكرار آلي لبيانات مضللة.
برمجية «Science Detective» هي من رصدت الكارثة المعلوماتية، بعد مسح شمل مئات قواعد البيانات المفتوحة التي ظلت مهملة لسنوات دون مراجعة حقيقية.
3000 استشهاد علمي حصدتها الدراسة قبل اكتشاف الخلل، ما يضع آلاف الأبحاث اللاحقة التي اعتمدت على فرضية «الأمعاء أولاً» في مهب الريح.
ساركيس مازمانيان، كبير مؤلفي الدراسة، التزم صمتًا مطبقًا منذ إبلاغه رسمياً بالنتائج في يناير الماضي، دون تقديم أي تفسير علمي لتطابق الأرقام في تجارب يُفترض أنها أُجريت على فئران مختلفة.
المجلات العلمية والجامعات الكبرى لا توظف مدققين لرصد هذا النوع من التلاعب؛ الهوس بالتصنيفات العالمية والأرقام البحثية طغى على أمانة التحقق من البيانات الخام.
رُصدت 18 حالة تلاعب خطيرة من أصل أول 600 قاعدة بيانات جرى فحصها، ما يشير إلى أن 3% من الإنتاج العلمي المنشور قد يكون ملوثاً بأخطاء بشرية متعمدة أو ناتجة عن إهمال جسيم.
«النتائج لا تزال قائمة»؛ جملة كررها باحثون في حالات مشابهة شملت دراسات عن سموم الأفاعي وشخصيات الأسماك، رغم اعترافهم بوقوع أخطاء في إدخال البيانات وتعديلها يدوياً لتناسب الفرضيات الموضوعة مسبقاً.
منصة Dryad كانت الجهة الوحيدة التي استجابت للتقارير الفنية، في وقت ترفض فيه المؤسسات البحثية الممولة مواجهة حقيقة أن أنظمة المراجعة التقليدية باتت عاجزة أمام كشف التلاعب الرقمي.









