«ضي».. رحلة فتى نوبي تتجاوز 14 مليون جنيه

في رحلة سينمائية تمزج بين الأمل وقسوة الواقع، يواصل فيلم “ضي” حصد الإيرادات في شباك التذاكر المصري، متجاوزًا حاجز الـ 14 مليون جنيه. الفيلم الذي يروي قصة فتى نوبي يحلم بالغناء، يثبت أن الحكايات الإنسانية الصادقة لا تزال تجد طريقها إلى قلوب الجمهور.
أداء ثابت في شباك التذاكر
وسط منافسة سينمائية قوية، استطاع فيلم ضي أن يحجز لنفسه مكانًا ثابتًا في قائمة إيرادات الأفلام اليومية، حيث احتل المركز الرابع يوم السبت الماضي بإيرادات بلغت حوالي 132 ألف جنيه. هذا الأداء المستمر رفع إجمالي إيرادات الفيلم منذ بدء عرضه إلى ما يزيد عن 14 مليون جنيه، ليؤكد حضوره في موسم يضم أعمالًا بارزة مثل فيلم “فيها إيه يعني” للنجم ماجد الكدواني.
حكاية من قلب النوبة تتحدى المستحيل
لا تكمن قوة الفيلم في أرقامه فقط، بل في قصته الإنسانية العميقة التي تدور حول فتى نوبي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره. يعاني الفتى من تحديات مركبة؛ فهو مولود ببشرة “ألبينو” مما يجعله مختلفًا، كما تخلى عنه والده، ويواجه قسوة التنمر من محيطه. لكنه يمتلك سلاحًا فريدًا: صوت ذهبي وأمل لا ينطفئ بأن يصبح فنانًا عظيمًا.
يستلهم الفتى حلمه من أيقونته الفنية، “الكينج” محمد منير، ليأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة مؤثرة عن الإصرار وقدرة الفن على تجاوز أصعب الظروف. هذه التوليفة الدرامية، التي تلامس قضايا الهوية والقبول والتغلب على الصعاب، هي التي منحت العمل زخمه وجعلته قريبًا من قطاع واسع من الجمهور.
كوكبة من النجوم تدعم الحلم
يقوم ببطولة الفيلم وجوه شابة واعدة هم بدر محمد، وأسيل عمران، وإسلام مبارك، وحنين سعيد، تحت قيادة المخرج كريم الشناوي وسيناريو هيثم دبور. لكن ما يميز العمل هو الحشد الكبير من النجوم الذين شاركوا كضيوف شرف، في لفتة تعكس دعمهم لرسالة الفيلم، حيث يشارك فيه أكثر من 12 نجمًا كبيرًا.
تأتي هذه المشاركات لتعطي ثقلًا فنيًا كبيرًا للعمل، وعلى رأسهم الفنان الكبير محمد منير الذي يعود للشاشة الفضية بعد غياب، إلى جانب نجوم بحجم أحمد حلمي، ومحمد ممدوح الذي يظهر في دور جديد تمامًا، بالإضافة إلى صبري فواز، وعارفة عبد الرسول، ومحمود السراج، وتامر نبيل، وأحمد عبد الحميد.
صوت الرحلة.. شهادة المؤلف
لم تكن مشاركة منير مجرد ظهور عابر، بل كانت جزءًا أصيلًا من نسيج الحكاية. وقد عبر السيناريست والمؤلف هيثم دبور عن هذا الارتباط العميق، مؤكدًا أن “الكينج” كان صوت الرحلة منذ الكلمة الأولى في السيناريو. ونشر دبور صورة تجمعه بمنير أثناء مشاهدتهما للفيلم، معلقًا بأن أغاني منير كانت ملهمة له شخصيًا، وأن وجوده في الفيلم هو “تسجيل للمحبة في سيرة أهل الضي”.
يُذكر أن الفيلم هو نتاج تحالف إنتاجي كبير يضم شركات: بلو برنت، فيلم سكوير، سينرجي، أفلام مصر العالمية، ريد ستار، وسيني ويفز، بينما تتولى شركة بيج تايم توزيعه الخارجي، مما يعكس الثقة الكبيرة في هذا المشروع الفني والإنساني الذي يضيء شاشات السينما المصرية.









