جويل ميسلر يتمرد على صالات العرض: 12 لوحة فقط وقواعد بيع استثنائية في نيويورك
الفنان الأمريكي يستعيد دور التاجر ويحصر مبيعاته في 12 لوحة فقط خارج النظام التقليدي

أعلن الفنان الأمريكي جويل ميسلر عن عودته إلى جذوره كتاجر فنون من خلال إطلاق مشروع “تركة جويل ميسلر” في معرض (إندبندنت) بنيويورك هذا الأسبوع، فارضاً نظام مبيعات يكسر الهيكلية التقليدية للتعامل مع صالات العرض الكبرى. المشروع الذي يحمل عنوان “تصاميم داخلية”، يقتصر على 12 لوحة فقط، مع حصر حق البيع في ميسلر نفسه ووكيله السابق ديفيد كوردانسكي، مستبعداً بذلك كافة فرق المبيعات والمديرين التنفيذيين في الصالة الفنية.
تعتمد المجموعة الجديدة لغة بصرية مغايرة تماماً للوحات النصوص الملونة التي ميزت أعمال ميسلر في السنوات الأخيرة، حيث تتجه اللوحات نحو مشاهد أكثر قتامة وعزلة. تضم المجموعة لوحة لرجل عارٍ في قارب صغير داخل ما يشبه الصندوق الأحمر، وأخرى بعنوان “الاستقبال” تظهر خمس شخصيات تترقب رسائل سماوية بأصابع منتفخة، في استكشاف لمفاهيم التعافي والتمثيل الذاتي.
أرجع ميسلر هذا التوجه إلى استيائه من تحول سوق الفن المعاصر إلى ما يشبه “المخزون الفاخر” المتاح للجميع بلا قيود، مؤكداً رغبته في استعادة الحصرية والارتباط الشخصي بالعمل الفني. ميسلر، الذي أدار سابقاً صالات عرض في “ليتل إيتالي” قبل انهيار أعماله ورحيله عن نيويورك عام 2016، قال: “هناك 12 لوحة فقط، هذا كل شيء”. هو يراهن على ندرة المنتج. ويسعى الفنان من خلال هذه الخطوة إلى بناء سوقه الخاص من الصفر، بعيداً عن صفقات المليارديرات التي اعتاد خوضها سابقاً، معلناً أن أسعار هذه المجموعة ستكون أقل بكثير من مبالغ الستة أرقام التي تحققها لوحاته الشهيرة.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انقسام مسار ميسلر المهني إلى اتجاهين؛ الأول يمثل علامته التجارية العامة التي تنتشر عبر مشاريع تجارية كبرى في مانهاتن وبانكوك، والثاني يمثله هذا المشروع الشخصي الذي وصفه كوردانسكي بـ “العمل الحقيقي” بعيداً عن الزخارف التجارية. المشروع يدمج هويات ميسلر المتعددة كتاجر وفنان ومنتقد للسوق، مستنداً إلى تجربته في التعافي والعودة من منطقة الهامبتونز حيث بدأ في بناء جمهور يستجيب لصدقه الشخصي بعيداً عن صخب السوق التقليدي في مانهاتن.









