صحة

تحذيرات من “فخ البروتين”: اللحوم الحمراء تهدد القلب والبدائل النباتية تحمي الذاكرة

دراسات تربط البروتين النباتي بتراجع مخاطر الخرف بنسبة 26%

صحفية في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، تتابع الأخبار الطبية وتنقلها للجمهور بلغة واضحة

تحول الهوس العالمي باستهلاك البروتين إلى “فخ صحي” يتجاوز مجرد بناء العضلات، حيث حذر خبراء تغذية من إغفال ما يسمى “حزمة البروتين”؛ وهي المكونات المصاحبة للعنصر الغذائي مثل الدهون المشبعة (التي ترفع كوليسترول الدم وتسد الشرايين) والصوديوم. وبينما توفر اللحوم الحمراء والمصنعة بروتيناً عالي الجودة، إلا أن الدراسات تربطها مباشرة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، مما دفع التوصيات العالمية الحديثة للتحول نحو المصادر النباتية لتقليل هذه التهديدات.

تبلغ الحصة اليومية الموصى بها للشخص البالغ نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ما يعادل 60 غراماً يومياً لشخص يزن 75 كيلوغراماً، مع اشتراط عدم تجاوز حد الغرامين لكل كيلوغرام لتفادي إجهاد الكلى أو تكوّن الحصوات المرتبطة بزيادة البروتين الحيواني.

بالتزامن مع تزايد حالات التدهور المعرفي حول العالم، كشفت بيانات بحثية أن استبدال 5% فقط من السكريات والنشويات بالبروتين النباتي (مثل العدس والفاصوليا) يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 26%. هذا الربط يعزز تفوق “حمية البحر المتوسط” تاريخياً، والتي تعتمد على البقوليات والأسماك الدهنية كالسلمون والتونة كبدائل أساسية للحوم الثقيلة، مما يوفر حماية مزدوجة للقلب والدماغ في آن واحد.

تكمن المعضلة في “الأحماض الأمينية”، وهي الوحدات الأساسية التي تبني العظام والعضلات؛ فبينما توفر المصادر الحيوانية والبيض والصويا بروتيناً “كاملاً” يحتوي على كافة العناصر الضرورية التي لا يصنعها الجسم، تفتقر معظم النباتات لبعض هذه الوحدات. ومع ذلك، يمكن للنباتيين تعويض هذا النقص عبر تنويع الوجبات طوال اليوم لضمان ترميم الأنسجة، خاصة لمن تجاوزوا سن الخمسين والذين يحتاجون لرفع حصتهم البروتينية للحفاظ على الكتلة العضلية التي تتناقص طبيعياً مع التقدم في العمر.

يؤدي الإفراط في تناول البروتين دون ممارسة نشاط بدني كافٍ إلى نتيجة عكسية تتمثل في زيادة الوزن نتيجة فائض السعرات الحرارية، فضلاً عن مخاطر حدوث خلل في التوازن الغذائي العام، حيث يميل المستهلكون في هذه الحالة إلى إهمال الألياف والدهون الصحية الضرورية للعمليات الحيوية.

مقالات ذات صلة