ضربة جديدة لقراصنة الدش.. الداخلية تضبط شبكة لبيع أجهزة ريسيفر غير مرخصة بالقليوبية

في ضربة جديدة للأسواق الموازية التي تستنزف الاقتصاد الوطني وتعتدي على حقوق المبدعين، وجهت وزارة الداخلية ضربة موجعة لتجار أجهزة البث المقرصنة، حيث نجحت في تفكيك شبكة تدير محلاً لبيع أجهزة الريسيفر المعدة لفك شفرات القنوات الفضائية المشفرة في قلب محافظة القليوبية، في خطوة تؤكد إصرار الدولة على ملاحقة جرائم الملكية الفكرية.
العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجاً لجهود معلوماتية وتحريات دقيقة قادتها الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية. التحريات كشفت عن نشاط محل بمنطقة العبور، تحول إلى وكر لبيع الأجهزة التي تتيح مشاهدة المحتوى المدفوع مجاناً، مما يمثل تعدياً صارخاً على قانون حماية حقوق الملكية الفكرية.
تفاصيل الضبطية.. من التحريات إلى الاعتراف
عقب استصدار الأذونات القانونية اللازمة، داهمت قوة أمنية المحل المستهدف، حيث تم ضبط المدير المسؤول متلبساً. وبتفتيش المكان، عُثر على كمية من أجهزة الريسيفر من ماركات مختلفة، جميعها محملة ببرمجيات خبيثة لكسر التشفير، بالإضافة إلى قطع إلكترونية تستخدم لربط هذه الأجهزة بشبكة الإنترنت لتسهيل عملية القرصنة.
لم يجد المتهم مفراً من الاعتراف، حيث أقر أمام جهات التحقيق بإدارته لهذا النشاط غير المشروع بالاشتراك مع مالك المحل، مؤكداً أن دافعهما الأساسي كان تحقيق أرباح مادية سريعة على حساب حقوق الشركات المنتجة والمحتوى الإبداعي، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهما تمهيداً للعرض على النيابة العامة.
ما وراء الخبر.. حرب على اقتصاد الظل
تتجاوز هذه الواقعة كونها مجرد ضبطية أمنية، لتعكس أبعاداً أعمق تتعلق بحماية الاقتصاد الرسمي. فقرصنة القنوات الفضائية لا تضر فقط بشركات الإعلام والإنتاج الفني، بل تحرم الدولة من عائدات ضريبية ضخمة، وتفتح الباب أمام اقتصاد الظل الذي ينمو بعيداً عن أعين الرقابة، مما يؤثر سلباً على مناخ الاستثمار في قطاع الإعلام والمحتوى الرقمي.









