صندوق النقد الدولي يعزز دعم الكونغو الديمقراطية بـ 2.8 مليار دولار: خطة اقتصادية ومواجهة المناخ

كتب: سارة عبد الله
شهدت العاصمة الكونغولية كينشاسا، إعلانًا هامًا من صندوق النقد الدولي، كشف فيه عن حزمة تمويل اقتصادي ضخمة تقدر بنحو 2.8 مليار دولار أمريكي لصالح جمهورية الكونغو الديمقراطية. يأتي هذا الدعم ليعزز البرنامج الاقتصادي الوطني للبلاد، ويشد من أزر جهودها المستمرة في مكافحة التغير المناخي.
تفاصيل الدعم المالي الجديد
أعلن رئيس بعثة الصندوق إلى الكونغو الديمقراطية، كاليكست أهوكبوسي، عن تفاصيل هذا التمويل عقب لقائه بنائب رئيسة الوزراء الكونغولية لشؤون الميزانية، أدولف موزيتو، في كينشاسا. وأوضح أهوكبوسي أن هذه الحزمة المالية ليست مجرد رقم، بل هي دعم استراتيجي يعكس التزام صندوق النقد الدولي بمساندة الدول النامية.
شقا التمويل: الاقتصاد والمناخ
وكما نقلت وكالة الأنباء الكونغولية، فإن التمويل الاقتصادي ينقسم إلى شقين رئيسيين؛ الأول يندرج ضمن إطار التسهيل الائتماني الموسع (EFF) الذي يستهدف دعم البرنامج الاقتصادي الشامل للبلاد. أما الشق الثاني، فيُقدم عبر آلية حديثة هي صندوق المرونة والاستدامة (RSF)، والمخصص خصيصًا لدعم المبادرات الوطنية الرامية إلى مكافحة التغير المناخي والتكيف معه.
آلية الصرف والمراجعات الدورية
وأكد أهوكبوسي أن صرف هذه الموارد المالية لن يتم دفعة واحدة، بل سيخضع لآلية صارمة تعتمد على مراحل محددة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بنتائج المراجعات المشتركة بين الحكومة الكونغولية وصندوق النقد الدولي. وقد أشار إلى أن المراجعة الثانية لهذه الاتفاقية تجري حاليًا ضمن مهمة تقنية مكثفة في البلاد، لضمان سير الأمور وفق الخطط المرسومة.
أهداف طموحة ودعم هيكلي
يذكر أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي كان قد صادق على هذا الدعم الهام في يونيو الماضي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان الإعداد والتنفيذ الأمثل لميزانية عام 2026. كما يطمح الدعم إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى دعم الإصلاحات الهيكلية الضرورية لنمو مستدام.
نظرة مستقبلية للميزانية والتقييم
واختتم أهوكبوسي تصريحاته بالإشارة إلى أن المناقشات شملت أيضًا الإطار العام لميزانية عام 2026، والإجراءات الحيوية اللازمة لتنفيذها بكفاءة. ومن المتوقع أن تتولى البعثة القادمة مهمة تقييم مدى تحقيق الأهداف المتفق عليها، مما يؤكد على جدية المتابعة والالتزام بالنتائج.









