«الشمائل المحمدية» تعيد إحياء تقاليد المجالس الحديثية في أروقة الجامع الأزهر
قراءة «الشمائل المحمدية» في رحاب المظلة العثمانية

يستعيد الجامع الأزهر تقليد المجالس الحديثية الكبرى عبر عقد الجلسة الثالثة المخصصة لقراءة كتاب «الشمائل المحمدية» الذي صنفه الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وفق ما أعلنته إدارة الجامع برعاية الإمام الأكبر أحمد الطيب.
الدكتور صبحي عبد الفتاح ربيع، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، سيتولى الشرح والقراءة في الخامس من يوليو 2026م، حيث يركز الكتاب على تفاصيل الخصال النبوية التي تعد مرجعاً أساسياً في أدب السيرة، وهو ما يجعل هذه المجالس امتداداً لمنهجية التعليم التقليدي في الجامع الأزهر التي تعتمد على الأسانيد المتصلة.
المظلة العثمانية داخل صحن الجامع ستكون مقراً لهذا المحفل العلمي في تمام الثانية ظهراً، وهي مساحة تاريخية شهدت عبر القرون حلقات العلم الكبرى، حيث اشترطت الإدارة التسجيل المسبق للراغبين في الحضور لضمان تنظيم السماع المباشر.
سيرة الصحابية أم سليم بنت ملحان، الملقبة بـ «الرميصاء»، شكلت محوراً موازياً في ملتقى «السيرة النبوية» التاسع والخمسين الذي نظمه الجامع مؤخراً، بحسب تصريحات الدكتور السيد بلاط، رئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية، الذي أكد أنها كانت من أوائل من بايع النبي في المدينة.
أم سليم التي أسلمت بعد بيعة العقبة الأولى، تمثل نموذجاً للمرأة التي جعلت مهرها «الإسلام» عند زواجها الثاني، وهو تفصيل تاريخي أورده الدكتور السيد بلاط للتأكيد على دور نساء الأنصار في ترسيخ الدعوة، مشيراً إلى حرصها على تقديم ابنها أنس بن مالك لخدمة الرسول ليتعلم منه شؤون الدين.
هذه المجالس تهدف إلى استعادة نظام «السماع» التقليدي، حيث كان طلاب العلم يجلسون لساعات طويلة لسماع كتب السنة، وهو تقليد علمي يمنح الدارسين اتصالاً معرفياً مباشراً بالنصوص التراثية بعيداً عن القراءات الفردية المنعزلة.











