في خضم سباق محموم لجذب السيولة المحلية، كشفت بنوك خليجية عاملة في مصر عن باقة جديدة من شهادات الادخار بعوائد تنافسية، في خطوة تعكس استجابة القطاع المصرفي للسياسات النقدية الحالية الهادفة إلى امتصاص الفائض من السيولة وكبح جماح التضخم. هذه العروض الجديدة توفر للمودعين خيارات متنوعة للاستثمار الآمن في الجنيه المصري.
بنك الكويت الوطني يطرح شهادات بعائد 21%
تصدر بنك الكويت الوطني – مصر المشهد بطرح شهادة “تريو” الثلاثية ذات العائد المتناقص، والتي تقدم فائدة سنوية تبلغ 21% للسنة الأولى، ثم 16.75% للثانية، و12.75% للثالثة، مع صرف العائد شهريًا. ويبدأ الحد الأدنى لشراء هذه الشهادة من 10 آلاف جنيه، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من العملاء الباحثين عن عائد شهري مرتفع.
إلى جانب ذلك، يوفر البنك شهادة ادخار ثلاثية أخرى بعائد ثابت، حيث يمكن للعميل الحصول على عائد شهري ثابت بنسبة 17%، أو عائد ربع سنوي يصل إلى 17.5%. ويشترط البنك حدًا أدنى للشراء يبلغ 100 ألف جنيه مصري، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف جنيه، مستهدفًا بذلك أصحاب الودائع الأكبر.
عروض تنافسية من الأهلي الكويتي وأبوظبي التجاري
من جانبه، دخل البنك الأهلي الكويتي – مصر حلبة المنافسة بشهادات ادخار ثلاثية يصل عائدها الشهري إلى 17%، وبحد أدنى للشراء يبدأ من ألف جنيه فقط. كما يقدم البنك منتجًا مميزًا بعائد تراكمي يصرف في نهاية المدة ويصل إلى 65%، وهو ما يجذب المستثمرين الذين لا يعتمدون على الدخل الدوري من مدخراتهم.
فيما يطرح بنك أبوظبي التجاري – مصر شهادات “اكسيلنسي” التي تمتد لثلاث سنوات، وتتميز بتنوع دوريات صرف العائد لتلبية احتياجات العملاء المختلفة. تصل الفائدة إلى 12.5% للعائد اليومي، و16% للعائد الشهري، و16.25% للعائد ربع السنوي، ويبدأ شراؤها من 100 ألف جنيه.
تحليل المشهد: سباق لجذب المدخرات
تأتي هذه التحركات من البنوك في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع أسعار الفائدة كأداة رئيسية يعتمد عليها البنك المركزي المصري للسيطرة على معدلات التضخم. إن طرح ودائع بنكية بعوائد مرتفعة لا يمثل فقط فرصة للمدخرين للحفاظ على القوة الشرائية لأموالهم، بل يعكس أيضًا استراتيجية البنوك لتعزيز مراكزها المالية وتأمين سيولة مستقرة بالعملة المحلية.
