يتوقع خبراء القطاع العقاري في السعودية مواجهة تحديات كبيرة تتعلق بتوفر مواد البناء والقوى العاملة بحلول عام 2026، خاصة مع الزخم غير المسبوق للمشاريع التنموية. يرى المختص ماجد الركبان أن هذه التحديات ستتركز بشكل خاص في العاصمة الرياض، التي تشهد طفرة عمرانية ضخمة.
وأوضح الركبان، في تصريحات لـ”الشرق”، أن سوق العقارات السعودي يستعد لمرحلة تتطلب آليات عمل أكثر مرونة لاستئجار خدمات القوى العاملة. يأتي ذلك بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للمشاريع دون أي تأخير، سواء من خلال عقود مؤقتة أو قصيرة المدى، لمواجهة وتيرة العمل المتسارعة.
خلفيات التحديات ودور رؤية 2030
تأتي هذه التوقعات في ظل توسع مشاريع الإسكان وتفعيل رسوم الأراضي البيضاء، مما يضع ضغوطًا إضافية على الموارد المتاحة. هذه السياسات، التي تهدف لتحفيز التطوير العقاري، تدفع عجلة البناء بوتيرة متسارعة، خاصة في المشروعات المرتبطة بـ رؤية المملكة 2030.
إن وتيرة العمل المتسارعة في الرياض، مدفوعة بأهداف الرؤية الطموحة، تخلق طلبًا غير مسبوق على كل من مواد البناء والخبرات الفنية. هذا السياق يبرز أهمية التخطيط الاستراتيجي لضمان استدامة المشاريع العملاقة دون عوائق.
تحول هيكل التكاليف وإدارة الإمدادات
وأشار الركبان إلى تحول تدريجي في هيكل التكاليف داخل سوق العقارات السعودي، حيث بدأت تكاليف البناء تتجاوز تكلفة الأراضي كأكبر بند في الميزانية الإنشائية. يعكس هذا التحول كثافة النشاط العمراني والتركيز المتزايد على جودة وسرعة التنفيذ في المشاريع الكبرى.
وفي سياق متصل، يتوقع المختص زيادة ملحوظة في تخزين مواد البناء وتحسين إدارة سلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة. هذه الخطوات الاستباقية تأتي استعدادًا لموجة المشاريع الجديدة المنتظرة في الرياض، بهدف ضمان استمرارية العمل وتجنب أي اختناقات محتملة في التوريد.
