اقتصاد

شركة “أسس” العقارية تخطط لضخ 10 آلاف وحدة سكنية.. طموحات تواكب “رؤية 2030”

خطط نمو ضخمة.. كيف تستعد "أسس" لمستقبل العقار السعودي؟

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

في خطوة تعكس حيوية السوق العقاري السعودي، كشفت شركة “أسس” العقارية عن خطط طموحة لتطوير 10 آلاف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة. يبدو أن شهية النمو في المملكة لا تزال مفتوحة، وهذه الأرقام ليست مجرد إعلان، بل مؤشر على مرحلة جديدة من التوسع المدروس.

طموحات كبيرة

أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أحمد القحطاني، أن هذه الخطة تأتي ضمن استراتيجية نمو تستهدف زيادة حجم محفظة الشركة العقارية بنسبة تتراوح بين 20% و30% سنويًا حتى عام 2030. هذا الهدف، إن تحقق، سيضع “أسس” في مصاف اللاعبين الكبار في سوق يشهد تنافسية متزايدة، مدفوعًا بالطلب القوي والسياسات الحكومية الداعمة.

أساس متين

تستند الشركة في طموحاتها على محفظة حالية قوية تبلغ قيمتها 15 مليار ريال، وتتنوع بين القطاعات السكنية والتجارية والفندقية. وقد طرحت الشركة بالفعل مشروعين كبيرين في الرياض يضمان أكثر من 1500 وحدة سكنية، مما يؤكد قدرتها التنفيذية على أرض الواقع. لم يعد الأمر مجرد وعود، بل تحركات فعلية في قلب العاصمة.

ما وراء الأرقام

يرى مراقبون أن هذا التوسع لا ينفصل عن السياق الأوسع لـرؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن وتحويل المدن الكبرى إلى مراكز جذب عالمية. توجه “أسس” نحو المشاريع الكبرى وقطاع الضيافة (باستهداف 12 ألف غرفة فندقية) يتماشى مباشرة مع هذه الأهداف، ويحول الشركة من مجرد مطور عقاري إلى شريك في التنمية الوطنية.

آفاق جديدة

الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو نظرة الشركة المستقبلية نحو قطاعات واعدة مثل الخدمات اللوجستية ومراكز البيانات. بحسب محللين، يعكس هذا التوجه فهمًا عميقًا لمتطلبات الاقتصاد الجديد، فالتنمية العمرانية لم تعد تقتصر على المباني، بل أصبحت تشمل البنية التحتية الرقمية واللوجستية التي تدعمها. إنها نظرة ذكية للمستقبل.

في الختام، لا تمثل خطط “أسس” العقارية مجرد أرقام في بيان صحفي، بل هي شهادة على تحول استراتيجي في السوق السعودي. فمن خلال ربط التطوير السكني بالضيافة والخدمات اللوجستية، ترسم الشركة ملامح مجتمعات متكاملة، وهو ما تحتاجه المملكة في رحلتها نحو اقتصاد متنوع ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *