«سكن لكل المصريين».. نموذج عالمي يُشاد به دوليًا للتمويل الإسكاني

كتب: أحمد محمود
أشادت دراسة حديثة صادرة عن منظمة «التحالف من أجل الشمول المالي» (AFI)، بالتعاون مع البنك المركزي المصري وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هابيتات)، بالمبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» كنموذج يُحتذى به عالميًا في توفير الإسكان الملائم للمواطنين منخفضي ومتوسطي الدخل. وجاءت الدراسة بعنوان «بناء المنازل.. بناء المستقبل: نموذج التمويل الإسكاني المُيسر في مصر» لتُسلط الضوء على نجاح التجربة المصرية في هذا المجال.
إشادات دولية بالمبادرة الرئاسية
أكدت الدراسة أن «سكن لكل المصريين» تُمثل أفضل نموذج عملي لتوفير السكن الملائم، مُشيدةً بالاستقرار المؤسسي والقيادة الرشيدة في تحقيق هذا الإنجاز. وقد أعرب المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، عن سعادته بهذه النتائج، مؤكدًا أنها تُثبت صحة الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية التي تبنت ودعمت هذه المبادرة.
تجربة مصرية قابلة للنقل والتطبيق
أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن هذه الإشادات الدولية تعكس اهتمام الدولة بتوفير السكن الملائم للمواطنين بشروط ميسرة. كما أكدت استعداد الصندوق لنقل التجربة المصرية للدول الراغبة في الاستفادة منها.
رحلة «سكن لكل المصريين» منذ عام 2014
تناولت الدراسة رحلة المبادرة منذ انطلاقها عام 2014، مُستعرضةً أهدافها في حل أزمة الإسكان والحد من البناء العشوائي، حيث كانت 40% من الأسر الحضرية تعيش في مناطق عشوائية آنذاك.
مصادر التمويل وتحديات التنفيذ
أشارت الدراسة إلى مصادر التمويل المتنوعة التي اعتمد عليها الصندوق، والتي تضمنت 135 مليار جنيه من البنك المركزي، وقرضًا من البنك الدولي بقيمة مليار دولار، وقرضًا آخر بقيمة 50 مليار جنيه من بنوك محلية. كما تطرقت للتحديات التي واجهت المبادرة في بدايتها، مثل صعوبة إقناع البنوك بالمشاركة، خاصةً مع كون 65% من المستفيدين لم يتعاملوا مع البنوك سابقًا. بدأت المبادرة بالتعاون مع 4 بنوك فقط، وتتعاون الآن مع 30 جهة تمويل.
دور مبادرة التمويل العقاري والتحول الرقمي
ركزت الدراسة على دور مبادرة التمويل العقاري في استدامة المشروع، من خلال توفير فائدة مدعومة للمواطنين. كما أبرزت خطوات الصندوق نحو التحول الرقمي، والذي ساهم في تقليل التعامل المباشر، وبالتالي الحد من الفساد.
منصة رقمية وخدمات إلكترونية
أشادت الدراسة بإطلاق الصندوق لمنصة رقمية خدمت أكثر من 2.17 مليون متقدم، بالإضافة إلى صفحات التواصل الاجتماعي التي تُتيح التواصل المباشر مع المواطنين.
«العمارة الخضراء».. استدامة بيئية
سلطت الدراسة الضوء على مبادرة «العمارة الخضراء»، والتي تهدف إلى بناء وحدات سكنية صديقة للبيئة، بالتعاون مع جهات دولية ومحلية. تهدف المبادرة إلى بناء 80 ألف وحدة سكنية خضراء بحلول عام 2026.
نتائج إيجابية على مختلف الأصعدة
أبرزت الدراسة النتائج الإيجابية للمبادرة، والتي شملت طرح مليون وحدة سكنية، وتسليم أكثر من 650 ألف وحدة، وتوفير 4.2 مليون فرصة عمل. كما ساهمت المبادرة في خفض نسبة العشوائيات وزيادة مساهمة العقارات في الناتج المحلي.
تمكين المرأة وذوي الهمم
ركزت الدراسة على دور المبادرة في رفع نسبة تملك النساء للعقارات من 5% إلى 24%، وتمكين ذوي الهمم من تملك 5% من الوحدات.
دروس مستفادة وتوصيات عالمية
اختتمت الدراسة بتقديم توصيات ودروس مستفادة من التجربة المصرية، مثل تعزيز الشمول المالي وتشجيع الاستثمار الخاص والتخطيط الحضري الذكي.
وأتاحت منظمة AFI الدراسة عبر موقعها الإلكتروني https://www.afi-global.org/ للاستفادة منها عالميًا.









