سقوط نابولي المفاجئ.. بولونيا يقلب الطاولة ويشعل صراع الكالتشيو
هزيمة غير متوقعة لنابولي أمام بولونيا تعيد ترتيب أوراق الصدارة في الدوري الإيطالي وتضع ميلان في المقدمة.

في واحدة من مفاجآت الجولة، تلقى نادي نابولي صفعة قوية في مسعاه نحو استعادة لقب الدوري الإيطالي، بعد خسارته أمام مضيفه بولونيا بهدفين دون رد، في مباراة أعادت خلط الأوراق على قمة الترتيب وأشعلت المنافسة من جديد.
صدمة مبكرة وصلابة غير متوقعة
بدأت المباراة بضربة قاسية لأصحاب الأرض، حيث أُجبر بولونيا على إجراء تبديل اضطراري مبكر بإصابة حارسه الأساسي لوكاش سكوروبسكي. ودفع المدرب بالحارس الشاب ماسيمو بيسينا، البالغ من العمر 17 عامًا، في أول ظهور له بـالدوري الإيطالي، وهو ما كان يُنذر بمباراة صعبة. لكن الفريق أظهر صلابة دفاعية لافتة، محبطًا جميع محاولات نابولي الهجومية خلال الشوط الأول.
انهيار دفاعي في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، تغير المشهد تمامًا. ففي الدقيقة 50، نجح المهاجم الهولندي ثايس دالينغا في استغلال هفوة دفاعية ليفتتح التسجيل لبولونيا، واضعًا نابولي تحت ضغط كبير. ولم تمضِ سوى 16 دقيقة حتى عمّق المدافع الكولومبي جون لوسومي جراح الضيوف بهدف ثانٍ من ضربة رأسية متقنة، قضت فعليًا على آمال فريق الجنوب في العودة.
دلالات الهزيمة وأبعادها
هذه الخسارة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كشفت عن تراجع في أداء نابولي الذي بدا بعيدًا عن مستواه. ويرى محللون رياضيون أن “الهزيمة لا تعكس مجرد عثرة عابرة، بل تؤشر على هشاشة دفاعية بدأت تظهر في الأسابيع الأخيرة، وهو ما استغله بولونيا بذكاء تكتيكي فائق”. وبهذه النتيجة، تجمد رصيد نابولي عند 22 نقطة في المركز الثاني، متساويًا مع ميلان الذي يتصدر بفارق الأهداف، بينما حقق بولونيا قفزة هائلة إلى المركز الخامس برصيد 21 نقطة، ليصبح منافسًا جديًا على المراكز الأوروبية.
في الختام، يطرح سقوط نابولي تساؤلات جدية حول قدرته على الحفاظ على نسق المنافسة الطويل، في وقت أثبت فيه بولونيا أنه لم يعد مجرد فريق عادي في الكالتشيو. ومع تقارب النقاط في القمة، يبدو أن صراع الصدارة في إيطاليا هذا الموسم سيكون مفتوحًا على كافة الاحتمالات، مما يمنح البطولة زخمًا إضافيًا.









