رياضة

بصمة «القدامى».. كيف حسم بن شرقي وزيزو شوط السوبر الأول للأهلي؟

سيناريو درامي في أبوظبي.. ثنائي الزمالك السابق يمنح الأهلي تفوقًا نفسيًا وتكتيكيًا في نهائي كأس السوبر المصري.

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في ليلة كروية عربية بامتياز على ملعب هزاع بن زايد في أبوظبي، كتب الثنائي أشرف بن شرقي وأحمد سيد “زيزو” فصلاً جديداً في قصة التنافس التاريخي بين الأهلي والزمالك، لكن هذه المرة بقميص النادي الأحمر. فقد حسم الأهلي الشوط الأول من نهائي كأس السوبر المصري لصالحه بهدف نظيف، حمل توقيع بن شرقي بعد تمريرة حاسمة من زيزو، ليتحول اللاعبان اللذان كانا رمزين للقلعة البيضاء إلى مصدر التفوق الأهلاوي.

بداية أهلاوية وفرص زملكاوية مهدرة

فرض الأهلي سيطرته على الدقائق الأولى من المباراة، معتمدًا على تحركات لاعبيه النشطة في وسط الملعب، وهو ما أسفر عن تسديدة قوية من محمود حسن “تريزيجيه” تصدى لها الحارس محمد عواد ببراعة. ورغم السيطرة الأهلاوية، كاد الزمالك أن يقلب الطاولة من هجمات مرتدة، لكن رعونة مهاجميه حالت دون ذلك. الفرصة الأولى أضاعها عمرو ناصر بتباطؤ غريب، قبل أن يهدر الأنغولي شيكو بانزا فرصة لا تُعوَّض بعد مجهود فردي رائع، أنهاه بتسديدة افتقرت للدقة.

تحليل اللحظات الحاسمة

يرى محللون أن إهدار الزمالك لهذه الفرص السهلة لم يكن مجرد سوء حظ، بل عكس حالة من غياب التركيز في اللمسة الأخيرة، وهو ما دفع الفريق ثمنه غالياً. يقول المحلل الرياضي المصري، أيمن يونس: “في مباريات القمة، لا مجال لإهدار أنصاف الفرص. الزمالك صنع خطورة حقيقية لكنه فشل في ترجمتها، بينما احتاج الأهلي للحظة واحدة من التفاهم بين نجميه لحسم الشوط”. هذا التباين بين الفعالية الأهلاوية والإهدار الزملكاوي كان السمة الأبرز للشوط الأول.

الضربة القاضية.. سيناريو درامي

قبل دقيقة واحدة من نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول، جاءت اللحظة التي حبست أنفاس الجماهير. تمريرة طولية متقنة من زيزو كسرت مصيدة التسلل لدفاع الزمالك، لتجد المغربي أشرف بن شرقي الذي روّض الكرة بصدره بمهارة فائقة قبل أن يسكنها الشباك. لم يكن الهدف مجرد تقدم في النتيجة، بل كان بمثابة ضربة نفسية قوية للزمالك وجماهيره، كونه جاء بأقدام لاعبين كانا حتى وقت قريب من نجوم الفريق.

يُظهر هذا الهدف مدى الانسجام الذي وصل إليه الثنائي في صفوف الأهلي، وقدرتهما على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى. كما يطرح تساؤلات حول التأثير المستقبلي لهذه الصفقات على موازين القوى في الكرة المصرية، حيث نجح الأهلي في تحويل أسلحة منافسه الأبرز إلى قوة ضاربة في صفوفه.

ماذا يعني هذا الهدف؟

في الختام، لم يكن هدف الشوط الأول مجرد رقم على لوحة النتائج، بل كان تجسيدًا للواقعية والاحترافية. الأهلي استغل لحظة واحدة من التألق الفردي والانسجام التكتيكي ليفرض كلمته، بينما دفع الزمالك ثمن الفرص المهدرة. ومع انطلاق الشوط الثاني، يقف الزمالك أمام تحدٍ مزدوج: تعويض التأخر في النتيجة، وتجاوز الأثر النفسي لهدف جاء بتوقيع “أبناء الأمس”، وهو ما يَعِد بإثارة أكبر في الدقائق المتبقية من عمر السوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *