سر الحذاء الممزق الذي صنع أيقونة الأناقة رجاء الجداوي
من الفقر إلى عرش الأناقة.. رحلة نجاة الجداوي

اضطرت الفنانة رجاء الجداوي إلى ربط قدمها بالحذاء لمدة ثلاثة أشهر متواصلة بعد تعرضه للقطع، نتيجة عدم امتلاكها المال الكافي لشراء بديل، وفق ما صرحت به في لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامية منى الشاذلي. وأوضحت الجداوي في تلك المقابلة أنها كانت تتظاهر بالإصابة في قدمها أمام زملائها لإخفاء حقيقة الحذاء الممزق، معتبرة أن هذه المحنة كانت حجر الزاوية في بناء شخصيتها القوية وقدرتها على التحمل.
ولدت نجاة علي حسن الجداوي في مدينة الإسماعيلية عام 1934، وانتقلت لاحقاً إلى القاهرة لتعيش في كنف خالتها الفنانة تحية كاريوكا التي تولت تربيتها، وهو ما منحها فرصة مبكرة للاحتكاك بالوسط الفني والاجتماعي الراقي رغم بداياتها المادية الصعبة. حصدت لقب ملكة جمال القطر المصري في عام 1958، وهو العام الذي شهد تحولاً جذرياً في مسيرتها بعد أن بدأت العمل كعارضة أزياء، لتصبح لاحقاً أيقونة للأناقة في السينما المصرية.
شكل فيلم “غريبة” عام 1958 نقطة انطلاقها السينمائية، لتمتد مسيرتها لأكثر من ستة عقود قدمت خلالها أعمالاً مثل بابا عايز كده و أيام الحب و 3 نساء و أصعب جواز، وصولاً إلى أدوارها المميزة في فيلم زائر الفجر. ارتبط اسم رجاء الجداوي فنياً بالفنان عادل إمام في مراحل متأخرة، حيث شاركت في أفلام حنفي الأبهة و أمير الظلام، إضافة إلى النجاح المسرحي الطويل في مسرحيتي الواد سيد الشغال و الزعيم.
تنوعت بصمتها الدرامية لتشمل مسلسلات عوالم خفية و سهر الليالي، بينما ظلت متمسكة بهويتها كفنانة شاملة حتى أيامها الأخيرة، حيث كانت بدايتها الحقيقية في عالم الأضواء من خلال منصات عروض الأزياء قبل أن تقتحم شاشات السينما.











