الأخبار

سد نيريري يمهد الطريق.. السيسي في تنزانيا لرسم ملامح نفوذ مصري جديد بحوض النيل

القاهرة تعزز حضورها التنموي في شرق أفريقيا بمباحثات رفيعة المستوى في دار السلام

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

تتطلع القاهرة إلى ترسيخ نفوذها الاقتصادي في منطقة حوض النيل عبر بوابة المشاريع التنموية الكبرى، وهو ما تجسد في زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة التنزانية دار السلام. ووفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، فإن الزيارة تشمل مباحثات موسعة مع الرئيسة التنزانية سامية حسن لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المشتركة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز شراكاتها مع دول شرق أفريقيا لتأمين مصالحها الحيوية والمائية.

وتشكل تنزانيا شريكاً استراتيجياً حيوياً لمصر في القارة السمراء، حيث تقود شركات مصرية مثل “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” تشييد سد جوليوس نيريري الكهرومائي على نهر روفيجي بتكلفة تقارب 3 مليارات دولار وبقدرة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات. هذا المشروع الضخم يمثل الركيزة الأساسية للدبلوماسية التنموية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بملف مياه النيل.

وقد حظي الرئيس المصري باستقبال رسمي في القصر الرئاسي بدار السلام أقامته الرئيسة سامية حسن، بعد وصوله إلى مطار جوليوس نيريري الدولي حيث كان في استقباله وزير الخارجية التنزاني محمود ثابت كومبو، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية. وأشار البيان إلى أن السفير المصري في تنزانيا شريف إسماعيل وأعضاء البعثة الدبلوماسية شاركوا في مراسم الاستقبال الرسمية بالمطار.

ومن المقرر أن تتركز المحادثات الثنائية المغلقة بين الرئيسين على ملفات التعاون الاقتصادي المشترك وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية الراهنة، تليها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية. وتأمل الدولتان في أن تسهم مذكرات التفاهم المزمع توقيعها في فتح آفاق جديدة للاستثمار المتبادل وتسهيل حركة التجارة البينية.

مقالات ذات صلة