عرب وعالم

زلزال قوي يضرب شرق إندونيسيا في ظل نشاط متزايد لـ”حزام النار”

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

هز زلزال قوي بلغت شدته 6.5 درجة على مقياس ريختر مقاطعة بابوا شرقي إندونيسيا، اليوم الخميس، في مؤشر جديد على النشاط الزلزالي المتصاعد في منطقة “حزام النار” بالمحيط الهادئ. يأتي هذا الحدث في سياق جيولوجي مضطرب، حيث شهدت المنطقة هزة أخرى في الفلبين، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التكتوني التي تميز هذا الجزء من العالم.

تفاصيل الهزة الأرضية الرئيسية

وفقًا لبيانات المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي، وقع الزلزال في تمام الساعة 14:48 بالتوقيت المحلي (05:48 بتوقيت غرينتش). حُدد مركز الهزة الأرضية على عمق 35 كيلومترًا، وعلى بعد حوالي 200 كيلومتر من مدينة جايابورا، وهي منطقة نائية نسبيًا، وهو ما قد يفسر عدم ورود تقارير فورية عن أضرار مادية أو بشرية جسيمة.

على الرغم من قوة الهزة الأرضية، لم تصدر السلطات المختصة أي تحذير من احتمال حدوث موجات تسونامي. ويعود ذلك غالبًا إلى طبيعة الحركة التكتونية وعمق مركز الزلزال، وهي عوامل حاسمة في تقييم مخاطر تشكل أمواج مدمرة بعد وقوع زلازل بحرية أو قريبة من السواحل.

سياق جيولوجي مضطرب

لم تكن هذه الهزة حدثًا معزولًا، فقد سبقها بأيام قليلة زلزال آخر بقوة 5.3 درجة ضرب المنطقة ذاتها، وكان مركزه على بعد 100 كيلومتر من مدينة سارمي. هذا التتابع في النشاط الزلزالي يؤكد أن الصفائح التكتونية في هذه المنطقة تشهد حالة من الحركة المستمرة، وهو ما يجعل زلازل إندونيسيا متكررة وشديدة في بعض الأحيان.

تقع إندونيسيا بالكامل على ما يُعرف بـ حزام النار في المحيط الهادئ، وهو قوس هائل من النشاط البركاني والزلزالي يمتد لآلاف الكيلومترات. هذه المنطقة هي نقطة التقاء لعدة صفائح تكتونية كبرى، واحتكاكها المستمر هو المصدر الرئيسي للزلازل والبراكين التي تضرب دول المنطقة بشكل دوري.

هزة أخرى في الفلبين

في دلالة إضافية على اتساع رقعة هذا النشاط، سجل المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل هزة أرضية بقوة 5 درجات في مقاطعة زامباليس شمال الفلبين. ورغم أن الهزة كانت أعمق نسبيًا، حيث وقع مركزها على عمق 100 كيلومتر، إلا أنها تذكر بأن المنطقة بأكملها، وليس إندونيسيا فقط، تعيش تحت تهديد جيولوجي دائم.

إن تزامن هذه الأحداث في شرق إندونيسيا والفلبين ليس مجرد مصادفة، بل هو تأكيد على الطبيعة المترابطة للنشاط التكتوني على امتداد حزام النار. فالحركة في جزء من هذا الحزام يمكن أن تزيد من الضغوط على أجزاء أخرى، مما يجعل التنبؤ بمثل هذه الهزات تحديًا علميًا كبيرًا، ويفرض على دول المنطقة حالة من التأهب المستمر لمواجهة الزلازل المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *