سيارات

رينو: فلسفة تصميمية متوارثة تمتد من السبعينات إلى أحدث سيارات الـSUV

رحلة رينو من "سيات" إلى "سيمبيوز": كيف شكلت حلول الأمس سيارات اليوم

تُعد رينو إحدى العلامات التجارية العريقة ذات الجذور الصناعية العميقة، والتي ساهمت بشكل كبير في ترسيخ مكانة بعض الدول كمركز ثانٍ لصناعة السيارات في أوروبا. منذ عام 1965، عندما افتتح مصنع الهياكل الحالي في بلد الوليد، وتلاه المصنع الرئيسي في عام 1972، أثبتت رينو حضورها القوي في المشهد الصناعي.

ما عرفناه في يوم من الأيام باسم Fasa-Renault، والذي أصبح الآن جزءًا لا يتجزأ من علامة رينو التجارية منذ أكثر من ربع قرن، يقف وراء إنتاج سيارات الـSUV التقليدية التي تعمل بالوقود. ولكن، بين طرازات رينو، هناك خيط يربطها بالماضي، يعود بنا نصف قرن إلى الوراء، إلى حقبة السبعينات.

فلسفة تصميمية متوارثة: من السبعينات إلى اليوم

في تلك الحقبة، سعت رينو لتجديد شبابها، وقدمت طرازًا أصبح أيقونة اليوم: رينو 5 الأصلي. وُلد هذا الطراز على قاعدة رينو 4، لكنه تميز بأسلوب أكثر ديناميكية وشبابًا، وسرعان ما تطور في اتجاه مختلف تمامًا. ومع ذلك، واجهت رينو 5 مشكلة واضحة: مساحة صندوق الأمتعة كانت محدودة، حيث لم تتجاوز 270 سم مكعب وفقًا لكتالوجات تلك الفترة.

ماذا كان رد فعل العلامة؟ ابتكار سيارة أخرى. خلال مرحلة تطوير رينو 5، جرى تجريب تصاميم مختلفة بهياكل ثلاثية الأبعاد، مع صندوق أمتعة يشبه سيارات السيدان، بدلاً من التصميم الخلفي القصير الذي اعتمد في النهاية. وُجدت نماذج أولية لهذه الفكرة، لكن رينو في فرنسا لم تنتجها أبدًا. لكن هذا ما حدث في مصانع أخرى.

ميلاد رينو سيات: حل فريد

نتحدث هنا بالطبع عن رينو سيات (Renault Siete أو Renault 7)، التي صُنعت بين عامي 1974 و1984. جاءت هذه السيارة لتقدم بديلاً مميزًا. لم تعتمد على محرك رينو 5 سعة 0.9 لتر بقوة 44 حصانًا، بل جاءت بنسخة خاصة بها من محرك سييرا، زادت سعته إلى 1.صندوق (1037 سم مكعب تحديدًا) وقدمت حوالي 50 حصانًا.

Renault Mégane Classic

بلغ إنتاج رينو سيات حوالي 159,533 وحدة، أكثر من نصفها (84,248) كانت من نسخة TL. وكانت آخر نسخة هي GTL التي استمر إنتاجها حتى أواخر عام 1983، ليحل محلها رينو 9 ونسختها ذات الخلفية القصيرة، رينو 11. استمر هيكل هذا الطراز الجديد ليُعاد استخدامه لاحقًا في سيارة تحمل اسمًا لا يزال حيًا حتى اليوم: ميجان.

تعدد الأوجه في رينو ميجان الجيل الأول

ورثت ميجان الجيل الأول المحركات والعديد من توجهات العلامة التجارية، بما في ذلك المحور الصلب بدلاً من التعليق الخلفي المستقل. وما حدث مع رينو 5 و7 تكرر أيضًا مع ميجان، التي توفرت بهياكل متعددة، بالإضافة إلى نسختها الميني فان، سنيك، التي حازت لقب سيارة العام في 1997.

كانت هناك خيارات لكل الأذواق: هاتشباك، وعائلية، وكوبيه وكابريوليه الجميلتين، ولمن يحتاج إلى مساحة أكبر في صندوق الأمتعة، جاءت ميجان كلاسيك ذات الثلاثة أحجام. كان هذا بمثابة حل لمن يبحث عن سيارة أصغر و/أو أكثر اقتصادية من رينو لاجونا. تطورت فكرة ميجان كلاسيك لاحقًا لتصبح رينو فلوانس.

Renault Captur

تطبيق المفهوم ذاته في تشكيلة رينو SUV الحالية

هذه الفلسفة التصميمية لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. نراها بوضوح في سيارة سيمبيوز، وهي سيارة SUV من الفئة B مبنية على أساس رينو كليو الناجحة. الأمر ذاته ينطبق على كابتور، فكلاهما ينطلقان من نفس القاعدة ضمن عائلة رينو من سيارات الـSUV. تتميز سيمبيوز بكونها أطول بمقدار 17.4 سم في الجزء الخلفي لتوفير مساحة صندوق أمتعة تبلغ 492 لترًا، مقارنة بـ 422 لترًا في كابتور.

يتم تصنيع السيارتين، بطبيعة الحال، في نفس مصنع رينو في بلد الوليد، وهو المصنع ذاته الذي أنتج سيارة سيات قبل نصف قرن (بينما صُنعت سيارات ميجان التي تعمل بالوقود في بالينسيا). في جوهرها، هي أفكار متشابهة تستجيب لاحتياجات المستهلكين المتغيرة، وتقدم سيارات تلبي متطلبات التنقل المتنوعة.

مقالات ذات صلة