رياضة

رينارد يصف مواجهة العراق بالأهم في مسيرته ويحول الضغط إلى وقود

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

في تصريحات تعكس حجم الرهان، وصف هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، المباراة المرتقبة ضد العراق بأنها “الأكثر أهمية” في مسيرته التدريبية. يأتي هذا الحديث قبل ساعات من المواجهة الحاسمة التي ستحدد بشكل مباشر هوية المتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.

لحظة فارقة في مسيرة المدرب الفرنسي

لم يتردد المدرب الفرنسي في وضع المباراة في إطارها الصحيح، معتبرًا إياها نقطة محورية في تاريخه المهني، حيث قال في المؤتمر الصحفي: “بالنسبة لي، هذه المباراة هي الأهم في مسيرتي التدريبية”، مضيفًا لمسة من الترقب بتأكيده أنه سيشرح هذا الأمر بالتفصيل بعد نهايتها. هذا التصريح لا يهدف فقط إلى تحفيز الإعلام، بل هو رسالة مباشرة للاعبين بأنهم على وشك خوض معركة تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط.

وأوضح رينارد أن كل الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية ستكون بلا معنى في حال عدم تحقيق الهدف المنشود، قائلًا: “نعلم جيدًا أن كل العمل الذي نقوم به سيصبح لا قيمة له إذا لم نحقق الفوز غدًا، لذلك نستعد بهدوء ونحافظ على تركيزنا”. ويشير هذا الحديث إلى حالة من العزل الذهني التي يفرضها على الفريق، بعيدًا عن أي مؤثرات خارجية قد تشتت تركيزهم قبل مواجهة العراق المصيرية.

في هذا السياق، شدد رينارد على قيمة الخبرة داخل صفوف “الأخضر”، معتبرًا نفسه محظوظًا بوجود لاعبين مثل صالح الشهري، وسالم الدوسري، وحسان تمبكتي. الإشارة إلى هذه الأسماء تحديدًا هي إقرار بأهمية دورهم في قيادة الفريق داخل الملعب خلال اللحظات الصعبة، حيث قال: “نتحدث دائمًا وليس لدينا هدف سوى التأهل والانتصار”.

الضغوط الإيجابية سلاح الأخضر

ردًا على تصريحات مدرب العراق، غراهام أرنولد، بأن الضغط سيكون على المنتخب السعودي كونه يلعب على أرضه، لجأ رينارد إلى تكتيك نفسي معتاد للمدربين الكبار، حيث قام بتحويل هذا الضغط إلى عامل إيجابي. قال بلهجة واثقة: “نحن نحب الضغوط”، واصفًا إياها بأنها “ضغوط إيجابية بالنسبة لنا”، في محاولة لامتصاص أي توتر قد يصيب لاعبيه وتحويله إلى طاقة دافعة.

ولتعزيز هذه الرواية، استدعى رينارد ذاكرة الملعب الذي سيحتضن اللقاء، مذكرًا بنجاحات سابقة حُسمت على أرضه. وتابع: “نعلم مدى جودة المنتخب العراقي، ونعلم أهمية هذه المواجهة. في 2018 تأهلنا من هذا الملعب عند الانتصار على اليابان، وفي 2022 تأهلنا أمام أستراليا من هذا الملعب، وغدًا نريد تكرار الأمر أمام العراق”. هذه الاستعادة للتاريخ ليست مجرد مصادفة، بل هي استراتيجية لبناء هالة نفسية حول الملعب وتحويله إلى قلعة سعودية للتأهل.

من المقرر أن تنطلق مباراة منتخب السعودية والعراق الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، غدًا الثلاثاء، في تمام الساعة 9:45 مساءً بتوقيت السعودية، على أرض ملعب الإنماء بمدينة جدة، حيث يتطلع “الأخضر” لحسم بطاقة التأهل للمونديال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *