رياضة

ريمونتادا في 32 دقيقة.. برشلونة ينجو من فخ أوفييدو بفضل تبديلات فليك الحاسمة

في ليلة حبست أنفاس عشاق البلوجرانا، نجح برشلونة في تحويل كابوس الشوط الأول إلى احتفالية في الثاني، ليقلب تأخره بهدف أمام مضيفه العنيد ريال أوفييدو إلى فوز ثمين بنتيجة 3-1، في مباراة كشفت عن شخصية الفريق قبل أسبوع من المواجهات النارية.

هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد الفريق الكتالوني، بل كان بمثابة جرعة ثقة هائلة قبل مواجهة ريال سوسيداد في الدوري الإسباني، ومن ثم الصدام المرتقب مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ليؤكد الفريق أن لديه القدرة على العودة من أصعب المواقف.

خطأ الحارس القاتل.. ليلة للنسيان لـ”جوان غارسيا”

بدأت القصة بمشهد درامي في الشوط الأول، حيث دفع برشلونة ثمن الفرص المهدرة وخطأ فادح من حارسه الشاب جوان غارسيا. في الدقيقة 33، خرج غارسيا من مرماه بشكل متسرع لقطع كرة، لكنه بدلاً من إبعاد الخطر، مررها بشكل غريب إلى زميله مارك كاسادو، لتصل الكرة هدية إلى ألبرتو رينا لاعب وسط أوفييدو الذي لم يتوانَ عن إيداعها في الشباك الخالية وسط ذهول الجميع.

هذا الخطأ لم يكن الأول من نوعه للحارس الشاب، فالأرقام تكشف قصة مقلقة. منذ بداية مسيرته الاحترافية، تسبب غارسيا في 5 أهداف مباشرة في مرمى فريقه، وهو رقم لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى ديفيد سوريا حارس خيتافي (11 خطأ). وللمفارقة، كان هذا هو خطأه الثاني في نفس الملعب، بعد خطأ مشابه في مباراة سابقة مع فريقه السابق إسبانيول، وكأن هذا الملعب يحمل له ذكرى سيئة.

عبقرية فليك تنقذ الموقف.. تبديلات ذهبية تقلب المباراة

مع بداية الشوط الثاني، كان واضحًا أن المدرب الألماني هانزي فليك لن يقف مكتوف الأيدي. قرأ المباراة ببراعة وأجرى تبديلات كانت بمثابة طوق النجاة. دفع بالهولندي فرينكي دي يونغ لضخ الحيوية في وسط الملعب وزيادة الزخم الهجومي، فكان له ما أراد.

في الدقيقة 56، ومن كرة ثابتة، نجح المدافع إيريك غارسيا في تسجيل هدف التعادل ليعيد الروح إلى الفريق. لكن نقطة التحول الحقيقية كانت نزول القناص البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة 66. لم يحتج “ليفا” سوى 4 دقائق ليترك بصمته، حيث ارتقى لعرضية متقنة من دي يونغ وحولها برأسه في الشباك، معلنًا عن تقدم البارسا.

وقبل نهاية المباراة بدقيقتين، حسم المدافع الصلب رونالد أراوخو الأمور تمامًا بضربة رأسية قوية إثر ركلة ركنية، ليختتم ثلاثية أعادت الأمور إلى نصابها. وبهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 16 نقطة، مواصلًا مطاردة ريال مدريد المتصدر، بينما تجمد رصيد ريال أوفييدو عند 3 نقاط في المركز الثامن عشر، ليتعمق جرح الفريق الصاعد حديثًا.

خاتمة مفتوحة

انتصر برشلونة وعاد بالنقاط الثلاث، لكن الأداء في الشوط الأول يطرح أسئلة كثيرة حول ثبات مستوى الفريق. فهل كانت هذه الانتفاضة مجرد جرعة ثقة مؤقتة أم أنها بداية حقيقية لبرشلونة فليك القادر على المنافسة حتى الرمق الأخير؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *