رياضة

ياسين بونو: من عرش الكرة الذهبية إلى قاع تقييمات الهلال.. لغز الحارس المغربي المحير

بعد أيام قليلة من اعتلائه منصة التتويج كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، يجد الحارس المغربي ياسين بونو نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات داخل أسوار ناديه الهلال. فالأرقام والإحصائيات تروي حكاية مختلفة تمامًا عن بريق جائزة الكرة الذهبية، حكاية بطلها أداء متذبذب يثير حيرة الجماهير والمحللين على حد سواء.

لغة الأرقام القاسية.. بونو في ذيل القائمة

بعيدًا عن الأضواء العالمية، تتحدث لغة الأرقام بصرامة، وهذه المرة لم تكن في صالح “أسد الأطلس”. فوفقًا لشبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصائيات الرياضية، لم يكن أداء بونو مجرد تراجع عابر، بل صُنف كأسوأ لاعب في صفوف “الزعيم” في ثلاث من أصل أربع جولات خاضها الفريق حتى الآن في دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026.

هذا التقييم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سلسلة من المباريات التي ظهر فيها الحارس المغربي بعيدًا عن مستواه المعهود، مما فتح الباب أمام نقاشات واسعة حول سر هذا الانخفاض المفاجئ في الأداء، خاصة بعد صفقة انتقاله التي أثارت ضجة كبيرة.

سلسلة من التقييمات الصادمة

بدأت القصة في قمة الجولة الثانية أمام القادسية، حيث مُنح ياسين بونو تقييمًا متدنيًا بلغ 4.6 من 10، وهو الأسوأ في المباراة. لم تكن تلك مجرد كبوة، بل تبعتها صدمة أخرى في الكلاسيكو الناري أمام الأهلي بالجولة الثالثة، حيث نال تقييم 4.8، ليصبح مجددًا صاحب التقييم الأقل في فريقه وثاني أسوأ لاعب في اللقاء بأكمله.

واستمر هذا النمط المقلق للمباراة الثالثة على التوالي أمام الأخدود، فعلى الرغم من فوز الهلال بثلاثية، حصل بونو على تقييم 5.4، ليظل في ذيل قائمة تقييمات اللاعبين في فريقه. هذه الأرقام المتتالية ترسم علامة استفهام كبيرة حول مدى تأقلم الحارس مع أجواء الدوري السعودي.

  • مباراة القادسية: تقييم 4.6 (الأسوأ في الفريق)
  • مباراة الأهلي: تقييم 4.8 (الأسوأ في الفريق)
  • مباراة الأخدود: تقييم 5.4 (الأسوأ في الفريق)

شباك تهتز بسهولة.. في الدوري وآسيا

لم يقتصر الأمر على التقييمات الفردية، بل امتد تأثيره إلى الأهداف التي استقبلتها شباكه. خلال أربع مباريات فقط في الدوري، اهتزت شباك بونو 6 مرات، ولم ينجح في الحفاظ على نظافتها سوى في مباراة واحدة كانت أمام الرياض في الجولة الافتتاحية، والتي انتهت بفوز هلالي بهدفين نظيفين.

الأمر لم يختلف كثيرًا على الصعيد القاري، ففي أول اختبار آسيوي له مع الزعيم في دوري أبطال آسيا للنخبة، استقبلت شباكه هدفًا خلال الفوز على الدحيل القطري بنتيجة 3-1، وهو ما يؤكد أن الأزمة ليست محصورة في النطاق المحلي فقط.

المفارقة الصارخة تكمن في أن هذا التراجع يأتي بعد أيام فقط من احتلال بونو المركز الخامس عالميًا في حفل الكرة الذهبية 2025، وهو إنجاز تاريخي لأي حارس عربي. هذا التناقض يطرح سؤالًا جوهريًا لا يتردد في أروقة نادي الهلال فقط، بل في الشارع الرياضي العربي كله: هل ما يمر به بونو مجرد سحابة صيف عابرة أم مؤشر على صعوبات حقيقية في التكيف مع تحديات قلعة “الزعيم”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *