رونار يصف مواجهة العراق بالأهم في مسيرته التدريبية

في تصريح يعكس حجم الرهان، وصف الفرنسي هيرفي رونار، المدير الفني لمنتخب السعودية، المواجهة المرتقبة أمام منتخب العراق في تصفيات كأس العالم 2026 بأنها “الأكثر أهمية” في مسيرته التدريبية. يأتي هذا التأكيد ليضع إطارًا لمعركة كروية حاسمة، يتجاوز صداها مجرد نقاط ثلاث، ليرسم ملامح المتأهل المباشر عن المجموعة.
رسائل مشفرة قبل موقعة جدة
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، لم يكتفِ هيرفي رونار بهذا الوصف القوي، بل أضاف غموضًا بقوله: “سأشرح هذا الأمر بالتفصيل بعد نهاية المباراة”، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة حول الضغوط التي يواجهها. وأوضح رونار أن كل الجهد المبذول طوال التصفيات قد يصبح بلا قيمة دون تحقيق الفوز، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الهدوء والتركيز كعوامل أساسية لحسم المواجهة الحاسمة.
ويعكس حديث المدرب الفرنسي ثقته الكبيرة في العناصر التي يمتلكها، حيث أشار إلى أنه “محظوظ” بالتعامل مع لاعبين أصحاب خبرة في اللحظات الصعبة، مثل صالح الشهري وسالم الدوسري وحسان تمبكتي. هذا الاعتماد على الخبرة لا يمثل فقط إقرارًا بقيمة اللاعبين، بل هو تكتيك نفسي يهدف إلى طمأنة الفريق وتأكيد قدرتهم على التعامل مع المباريات المصيرية التي تتطلب ثباتًا ذهنيًا.
الضغوط.. وقود الأخضر نحو المونديال
عندما وُوجه بتصريحات مدرب منتخب العراق بأن الضغوط تقع بالكامل على الأخضر السعودي كونه يلعب على أرضه، جاء رد رونار سريعًا وحاسمًا: “نحن نحب الضغوط”، واصفًا إياها بـ”الضغوط الإيجابية”. هذا الرد لا يعد مجرد مناورة إعلامية، بل هو استراتيجية لتحويل سلاح الخصم النفسي إلى دافع إضافي للاعبيه، وتأكيد على أن اللعب أمام الجماهير السعودية يمثل ميزة وليس عبئًا.
ولتعزيز هذه الفكرة، استدعى رونار ذاكرة الانتصارات التاريخية على نفس الملعب، قائلًا: “في 2018 تأهلنا من هذا الملعب عند الانتصار على اليابان، وفي 2022 تأهلنا أمام أستراليا، وغدًا نريد تكرار الأمر أمام العراق”. هذا الربط بين الماضي والحاضر يهدف إلى بناء هالة نفسية حول الملعب كحصن للتأهل، وتحفيز اللاعبين والجماهير باستحضار روح الانتصارات السابقة في مشوار التأهل إلى كأس العالم 2026.
ومن المقرر أن تنطلق مباراة السعودية والعراق في تمام الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة مساءً بتوقيت السعودية، على أرضية ملعب الإنماء بمدينة جدة، في لقاء ينتظره عشاق كرة القدم في كلا البلدين بترقب شديد.









