عرب وعالم

روسيا تكشف عن فاتورة الحرب: تريليونات الروبل تتدفق نحو العمليات العسكرية في أوكرانيا

وزير الدفاع الروسي يعلن عن تخصيص 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق المباشر على الصراع في 2025

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في خطوة تعكس الأعباء المالية المتزايدة للصراع، كشف وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلوسوف، يوم الأربعاء، أن الميزانية الروسية ستخصص نحو 5.1% من ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2025 للإنفاق المباشر على العمليات العسكرية في أوكرانيا. هذا الإعلان يمثل أول إفصاح رسمي وواضح عن حجم التكلفة المباشرة التي تتحملها ميزانية الدولة جراء الحرب خلال العام المقبل.

تترجم هذه النسبة، وفقاً لتقديرات وزارة الاقتصاد الروسية، إلى مبلغ ضخم يقارب 11 تريليون روبل مخصصة للإنفاق العسكري المرتبط مباشرة بالصراع في أوكرانيا لعام 2025. وتستند هذه الأرقام إلى توقعات الوزارة بأن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الروسي حوالي 217 تريليون روبل (ما يعادل 2.7 تريليون دولار أمريكي) في العام ذاته، حسبما نقلت وكالة رويترز. هذه المبالغ الضخمة تسلط الضوء على التحول الجذري في أولويات الميزانية الروسية، ويمكن للمهتمين بالاقتصاد الروسي الاطلاع على المزيد من التحليلات حول تأثير هذه النفقات على النمو الاقتصادي في تقارير الخبراء الاقتصاديين.

لكن الصورة المالية الأوسع تظهر أن الإنفاق المرتبط بالعمليات القتالية ليس سوى جزء من إجمالي المخصصات الدفاعية. فقد أوضح بيلوسوف أن الميزانية الإجمالية لوزارة الدفاع الروسية لعام 2025، والتي تشمل كافة النفقات سواء المرتبطة مباشرة بالحرب أو تلك الخاصة بالتشغيل والصيانة والتطوير، ستبلغ نحو 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يشير إلى حجم الإنفاق العسكري الشامل.

وعند النظر إلى أبعد من ميزانية وزارة الدفاع، تتضح الأبعاد الكاملة للإنفاق الأمني والعسكري للدولة. فقد كشف الوزير أن الميزانية العامة للدولة خصصت حوالي 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي لبند ‘الدفاع الوطني’، بالإضافة إلى 1.8% أخرى لبند ‘الأمن القومي’. وبهذا، يصل إجمالي الإنفاق على قطاعي الدفاع والأمن مجتمعين إلى رقم فلكي يقارب 17 تريليون روبل، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها موسكو لهذه القطاعات.

هذه الأرقام تأتي في سياق تولي أندريه بيلوسوف حقيبة الدفاع في عام 2024، خلفاً لسيرغي شويغو، بقرار مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين. وقد جاء هذا التغيير في القيادة على خلفية تحديات ميدانية وقضايا فساد أثرت على أداء الوزارة. وأشار بيلوسوف إلى أن وزارته واجهت ضغوطاً مالية غير مسبوقة خلال عام 2025، مما استدعى تبني سياسات صارمة لترشيد الإنفاق وإعادة تقييم شامل للأولويات المالية لضمان أقصى كفاءة.

وفي اجتماع سنوي جمع قيادات وزارة الدفاع بحضور الرئيس الروسي، أكد الوزير أن التصعيد المستمر في العمليات العسكرية قد فرض أعباء مالية إضافية وثقيلة على كاهل الميزانية. هذا الواقع استلزم، بحسب بيلوسوف، ضرورة إحداث تحسينات جذرية في آليات إدارة الموارد المالية وتبني نهج أكثر صرامة وانضباطاً في عملية تخطيط ميزانية الدفاع لضمان استمرارية الدعم للجهود العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *