روسيا النووية.. ترسانة بوتين المرعبة تُثير قلق العالم | الصواريخ النووية

كتب: كريم عبد المنعم
تُلقي التطورات الأخيرة في المشهد الجيوسياسي بظلالها على العالم، فقرار روسيا بإنهاء القيود على الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، يُثير مخاوف دولية حقيقية من تصاعد التوترات النووية.
منذ إعلان موسكو هذا القرار، عقب انسحابها من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، تتزايد المخاوف في العواصم الأوروبية وواشنطن من احتمالية نشوب أزمة نووية غير مسبوقة.
ترسانة بوتين النووية.. نظرة من الداخل
تمتلك روسيا ترسانة نووية ضخمة تُثير القلق في جميع أنحاء العالم، و تُعدّ من أحدث الترسانات النووية على الإطلاق. الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، والقاذفات الاستراتيجية، جميعها تُشكل جزءًا من هذه الترسانة المرعبة.
ذكرت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية أن روسيا لديها أكبر مخزون نووي أجنبي في العالم، يصل إلى حوالي 1550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك موسكو ما يصل إلى 2000 سلاح نووي تكتيكي غير استراتيجي.
معاهدة ستارت الجديدة.. ومستقبل نزع السلاح النووي
تهدف معاهدة ستارت الجديدة، الموقعة عام 2010، إلى الحد من عدد الأسلحة النووية الاستراتيجية التي تنشرها كل من الولايات المتحدة وروسيا. ومع اقتراب انتهاء صلاحية المعاهدة في عام 2026، يتزايد القلق بشأن مستقبل الحد من التسلح النووي.
مع توقف المفاوضات بين البلدين لتمديد المعاهدة، يُخشى من دخول العالم في سباق تسلح نووي جديد. يُضاف إلى ذلك قرار روسيا الأخير بإنهاء القيود على الصواريخ الباليستية، ما يُعقد المشهد الدولي بشكل أكبر.
هل ستلجأ روسيا لاستخدام سلاحها النووي؟
تسمح العقيدة النووية الروسية باستخدام الأسلحة النووية في حالات محددة، كالتعرض لتهديد وجودي. وقد أطلق الرئيس بوتين عدة تهديدات باستخدام هذه الأسلحة خلال الحرب في أوكرانيا. يُثير هذا الأمر تساؤلات جادة حول مدى احتمالية استخدام روسيا لسلاحها النووي في المستقبل.
على الرغم من تطمينات الخبراء بأن هذه التهديدات موجهة للاستهلاك المحلي، إلا أن التطورات الأخيرة تُثير مخاوف حقيقية بشأن إمكانية استخدام روسيا للأسلحة النووية، خاصة في ظل تدهور العلاقات مع الغرب.
تُشير التقديرات إلى أن روسيا أنفقت مليارات الدولارات على تحديث ترسانتها النووية في السنوات الأخيرة. يُعزز هذا الاستثمار الضخم من قدرة روسيا النووية، ويُزيد من المخاوف بشأن نواياها المستقبلية.









