الأخبار

روح شنغهاي تعزز التعاون المصري الصيني نحو مستقبل مشترك

كتب: أحمد محمود

 

أكد السفير الصيني بالقاهرة، لياو ليتشيانج، على أهمية مصر كشريك حوار استراتيجي في منظمة شنغهاي للتعاون، مشيرًا إلى سعي المنظمة الدائم لتوسيع آفاق التعاون مع الدول الأعضاء، ودول المراقبة، وشركاء الحوار. وأعرب عن ثقته في أن هذه المنظمة تمثل منصة مثالية لتعزيز العلاقات المصرية الصينية ودفعها نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك.

منظمة شنغهاي للتعاون.. منصة للتنمية المستدامة

وفي كلمته خلال ندوة بعنوان «إعلاء روح شنغهاي والدفع بتقدم العلاقات المصرية الصينية بخطوات ثابتة»، أوضح السفير أن التعاون في إطار المنظمة يقوم على أسس الشمولية والمنفعة المتبادلة، ويشمل مجالات متنوعة كالتنمية المستدامة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والإنتاج، والاقتصاد، والابتكار، والتنمية الخضراء، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

استثمارات ضخمة لدول المنظمة

وأشار ليتشيانج إلى أن حجم الاستثمارات الصينية مع الدول الأعضاء والمراقبة وشريكة الحوار في المنظمة بلغ 140 مليار دولار، مؤكدًا على أهمية التعاون متعدد الأطراف، وضرورة إنشاء قواعد تنموية وزراعية وابتكارية، ودعم التعاون العملي كأولوية للمنظمة.

وأضاف أن انضمام مصر للمنظمة في عام 2022 يعكس روح شنغهاي التي تؤكد على أهمية التعاون الاقتصادي، والتعددية، والإنصاف، والكسب المشترك، والحوكمة الرشيدة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية. وأوضح أن الدول الأعضاء تعمل على تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الإرهاب، من خلال التنسيق وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى دعم دول الجنوب العالمي والتنمية.

توسع عالمي للمنظمة

ولفت السفير إلى أن تعاون مصر مع المنظمة يأتي في إطار توسعها الجغرافي ليشمل مناطق جديدة كجنوب شرق آسيا، وجنوب آسيا، وغرب آسيا، والشرق الأوسط، مؤكدًا أن انضمام مصر يعزز مكانة الجنوب العالمي ويمثل دخول المنظمة إلى القارة الإفريقية. ونوه بأن نصف شركاء الحوار للمنظمة هم دول عربية، وأن الصين ستستضيف قمة شنغهاي المقبلة في الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر، والتي ستكون الأكبر في تاريخ المنظمة بمشاركة 20 زعيمًا و10 من كبار المسؤولين.

دور منظمة شنغهاي في تحديث مصر

وأكد السفير الصيني ثقته في أن تعاون مصر مع منظمة شنغهاي للتعاون سيسهم في عملية التحديث في مصر. وأشار إلى أن الصين، بصفتها دولة مؤسسة، تعتبر هذه المنظمة على رأس أولوياتها الدبلوماسية، خاصة في ضوء رئاستها للمنظمة خلال عامي 2024 و2025.

وحدد السفير ثلاث كلمات مفتاحية لرئاسة الصين للمنظمة: التضامن، والتعاون، والحركة. فالتضامن يتمثل في نماذج التعاون الناجحة مثل منطقة تيدا للتعاون المصري الصيني في السويس. أما التعاون فيتمثل في تعزيز المنفعة المتبادلة ورفع كفاءة آليات المنظمة. بينما الحركة فتعني السعي الدؤوب نحو تعزيز روح شنغهاي. وأشار إلى أن الصين نظمت 90 فعالية حتى الآن من أصل 101 فعالية مقررة خلال رئاستها للمنظمة.

أرقام قياسية للمنظمة

وأضاف أن الدول الأعضاء والمراقبة وشريكة الحوار في منظمة شنغهاي للتعاون تغطي ثلاث قارات (آسيا وإفريقيا وأوروبا)، بمساحة 36 مليون كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها 3.3 مليار نسمة (42% من سكان العالم). ويبلغ إجمالي الناتج المحلي للمنظمة 25 تريليون دولار (ربع إجمالي الناتج المحلي العالمي)، بينما تبلغ تجارتها الخارجية 8 تريليونات دولار (ربع إجمالي التجارة العالمية)، وهو رقم زاد بمقدار 100 مرة منذ تأسيس المنظمة.

زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لمصر

وحول زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج لمصر، أوضح السفير أنها أول زيارة لرئيس مجلس الدولة الصيني لمصر منذ 16 عامًا، وجاءت تلبية لدعوة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وهي أيضًا أول زيارة له لدولة إفريقية بعد مشاركته في قمة البريكس بالبرازيل. وشهدت الزيارة توقيع 10 اتفاقيات تعاون في مجالات عديدة، من بينها التنمية الخضراء. وأشار إلى أبرز المشروعات التي ساهمت فيها الشركات الصينية، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والقطار الكهربائي في العاشر من رمضان، ومنطقة تيدا للتعاون، حيث ترغب الشركات الصينية في التوسع وزيادة مساحة عملها، معظمها في مجال التصنيع، مما يخلق فرص عمل جديدة للشباب. وأكد السفير أن المباحثات التي أجراها رئيس مجلس الدولة الصيني مع أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط كانت مثمرة، تعكس عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *