رياضة

رفاق مودريتش يواصلون الرحلة.. كرواتيا تحجز مقعدها في مونديال 2026

كرواتيا في مونديال 2026.. جيل ذهبي لا يشيخ

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

مرة أخرى، يثبت منتخب كرواتيا أنه رقم صعب في المعادلة الكروية العالمية. حجز “الناريون” مقعدهم في كأس العالم 2026 قبل جولة من نهاية التصفيات، وكأن الإنجاز أصبح عادة لا تحتاج إلى احتفال صاخب، بل تأكيد هادئ على الحضور الدائم في المحفل الكروي الأهم.

مفاجأة لم تدم

لم تكن المباراة أمام جزر الفارو مجرد نزهة كما توقع البعض. تقدم أصحاب الأرض بهدف مفاجئ أثار بعض القلق في الدقيقة 16. لكن منتخب كرواتيا، بخبرة لاعبيه الكبار، لم يسمح للمفاجأة بأن تطول. جاء الرد سريعًا بعد سبع دقائق فقط بقدم المدافع الصلب يوسكو غفارديول، ليعيد الأمور إلى نصابها قبل نهاية الشوط الأول.

حسم منطقي

في الشوط الثاني، ظهر الفارق جليًا. فرض الكروات سيطرتهم الكاملة على مجريات اللعب، وترجموا تفوقهم بهدفين عن طريق بيتار موسى ونيكولا فلاشيتش. انتهت المباراة بنتيجة 3-1، وهي نتيجة منطقية تعكس قوة الفريق وتصميمه على حسم التأهل مبكرًا، وتجنب أي حسابات معقدة في الجولة الأخيرة. شيء يبعث على الطمأنينة للجماهير.

جيل لا ينضب

هذا التأهل ليس مجرد نتيجة مباراة، بل هو استمرار لقصة نجاح فريدة. يُرجع محللون سر استمرارية منتخب كرواتيا إلى منظومة كروية قادرة على صناعة المواهب باستمرار، وروح قتالية لا تلين. فمن وصافة مونديال 2018 إلى برونزية 2022، يواصل الجيل الذهبي، الذي لا يزال يقوده الأسطورة لوكا مودريتش، تقديم الدروس في كيفية منافسة الكبار. إنها حقًا قصة ملهمة لدولة صغيرة بإمكانيات متواضعة.

تحديات المستقبل

الأنظار تتجه الآن إلى مونديال أمريكا والمكسيك وكندا. يرى مراقبون أن التحدي الأكبر الذي يواجه كرواتيا هو كيفية إدارة عملية الإحلال والتجديد، خاصة مع تقدم عمر قادة الفريق. لكن ظهور أسماء شابة واعدة مثل غفارديول يمنح الأمل في أن مسيرة النجاح لن تتوقف. السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكون هذه هي الرقصة الأخيرة لمودريتش ورفاقه؟

في النهاية، تأهل كرواتيا لم يعد خبرًا عابرًا، بل تأكيدًا على مكانتها كقوة كروية عالمية ثابتة. لم تعد مجرد “الحصان الأسود”، بل أصبحت منافسًا حقيقيًا على اللقب في كل بطولة تشارك فيها. ومع حجز تذكرة العبور إلى أمريكا الشمالية، تبدأ رحلة جديدة من الترقب والطموح لمشاهدة ما سيقدمه هذا الفريق العنيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *