حوادث

رصاصة طائشة في شبرا الخيمة تطفئ فرحة طفل وتنتهي بالسجن المشدد لعاطلين

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

بين أروقة محكمة جنايات شبرا الخيمة، أُسدل الستار على قصة مأساوية بدأت بلحظة طيش وانتهت بحياة طفل على المحك. صوت العدالة دوى عاليًا بحكم قاسٍ ضد شابين عاطلين، ليكون رادعًا لكل من يستهين بأرواح الأبرياء ويعبث بأمن الشارع المصري.

تفاصيل الحكم الحاسم

في جلسة حاسمة، قضت الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة، برئاسة المستشار الدكتور رضا أحمد عيد، بمعاقبة المتهمين “عمر م. ا.” و”محمود ي. م.” بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات. لم يقتصر الحكم على الحبس فقط، بل شمل تغريم كل منهما مبلغ 5 آلاف جنيه، في تأكيد قضائي على أن العبث بالسلاح ليس مجرد مخالفة، بل جريمة تعرض حياة المواطنين للخطر.

جاء هذا الحكم بعد إدانة الشابين في قضية هزت منطقة قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، حيث وجهت لهما النيابة العامة اتهامات ثقيلة تتعلق بحيازة سلاح ناري وذخيرة دون ترخيص، والتسبب في إصابة طفل بريء بطلق ناري.

وقائع مأساة بدأت بالاستهتار

تعود تفاصيل القضية، التي حملت رقم 10887 لسنة 2025، إلى يوم 19 أبريل الماضي، حين تحولت لحظة رعونة إلى كابوس. كشفت التحقيقات أن المتهم الأول، “عمر”، أطلق عيارًا ناريًا من فرد خرطوش كان بحوزته بشكل غير قانوني، لتستقر الرصاصة في جسد الطفل المجني عليه “إياد خالد محمد”، محدثةً به إصابات بالغة.

لم يكن “عمر” وحده في دائرة الاتهام، فقد أثبت أمر الإحالة أن المتهم الثاني “محمود” كان شريكًا في حيازة السلاح الناري والذخيرة، وإن كان ذلك بواسطة المتهم الأول. لقد أظهرت التحقيقات أن استهتارهما وعدم مراعاتهما لأبسط القوانين كان السبب المباشر في المأساة التي كادت أن تودي بحياة الطفل.

قائمة الاتهامات أمام القضاء

واجه المتهمان قائمة من الاتهامات الدامغة التي فصلتها النيابة العامة، والتي شكلت أساس الإدانة، وأبرزها:

  • حيازة سلاح ناري: إحراز “فرد خرطوش” وذخيرة حية دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة.
  • الإصابة الخطأ: التسبب في جرح الطفل إياد نتيجة الإهمال والرعونة وإطلاق عيار ناري في منطقة سكنية.
  • تعريض حياة المواطنين للخطر: استخدام السلاح في مكان عام بما يهدد سلامة وأمن السكان.

لقد قدمت النيابة أدلة قاطعة، مدعومة بأقوال الشهود والتقارير الفنية، وهو ما لم يترك مجالاً للشك أمام هيئة المحكمة التي أصدرت حكمها المشدد، ليكون بمثابة رسالة واضحة بأن أمن المجتمع وسلامة أطفاله خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *