رسوم الهواتف المعفاة تثير أزمة في السوق ومناشدات لرئيس الوزراء
بعد إيقاف 50 ألف جهاز، شعبة المحمول تطالب الحكومة بمراجعة قرار الرسوم على الهواتف المستوردة لحماية المستهلكين واستقرار السوق

في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً، تسبب قرار حكومي بفرض رسوم جمركية على هواتف محمولة دخلت البلاد معفاة في إيقاف عشرات الآلاف من الأجهزة، مما أدخل سوق الهواتف المحمولة في حالة من الارتباك. وبينما يناشد المتضررون رئيس الوزراء للتدخل، تواجه سوق الاتصالات تحدياً يمس ثقة المستهلكين واستقرار التعاملات التجارية.
ارتباك في السوق وثقة مفقودة
طالبت شعبة المحمول والاتصالات بغرفة القاهرة التجارية، الحكومة بإعادة النظر في قرار فرض الرسوم عند بيع أو نقل ملكية الهواتف التي دخلت البلاد بشكل قانوني معفاة من الجمارك. وأدى هذا القرار إلى إيقاف تشغيل الأجهزة لأكثر من 50 ألف مواطن، كانوا قد اشتروا هذه الهواتف من أجانب أو مصريين عائدين من الخارج، معتقدين أن وضعها قانوني بالكامل.
ويكمن جوهر الأزمة في التطبيق بأثر رجعي، حيث فوجئ المشترون بتعطل أجهزتهم ومطالبتهم بسداد رسوم لم تكن في الحسبان وقت الشراء. هذا التحول في القواعد التنظيمية يلقي بظلال من الشك على أي معاملات مستقبلية، ويهدد بيئة الاستثمار في قطاع حيوي يعتمد بشكل كبير على وضوح الإجراءات واستقرارها.
مناشدات عاجلة للتدخل
وفي هذا السياق، وجه المتضررون نداءً إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للتدخل السريع ومراجعة القرار. كما طالبت الشعبة بعقد لقاء عاجل يجمع ممثليها بالمسؤولين الحكوميين للتوصل إلى حل عادل لا يحمّل المستهلكين أعباء غير متوقعة ويحافظ على استقرار السوق.
وأوضح المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول والاتصالات، أن القرار أضرّ بثقة المواطنين، خاصة أن التطبيقات الرسمية المعنية كانت تؤكد سابقاً أن هذه الأجهزة لا تخضع لأي ضرائب أو رسوم الهواتف المعفاة. وأكد رمضان أن الشعبة تلقت شكاوى لا حصر لها من مواطنين التزموا بالإجراءات المعلنة، مشدداً على أن أي رسوم جديدة يجب أن تطبق على المستقبل فقط.
خسائر متفاقمة
وشدد نائب رئيس الشعبة على ضرورة إعادة تفعيل الأجهزة الموقوفة فوراً لمنع تفاقم الخسائر التي لحقت بالمواطنين وتجار المحمول على حد سواء. ولفت إلى أن حالة الركود التي سببها القرار أجبرت بعض المحال التجارية على الإغلاق المؤقت، بعد تجميد حركة البيع والشراء في هذا النوع من الأجهزة، مما يهدد استثمارات قائمة وعمالة مرتبطة بها.






