فن

رحيل مارسيل أوفولس.. مخرج “الحزن والشفقة” الذي كشف أسرار فرنسا في الحرب العالمية الثانية

كتب: أحمد الشريف

في صدمة هزت عالم السينما، رحل المخرج الألماني الفرنسي مارسيل أوفولس، صاحب التحفة السينمائية “الحزن والشفقة”، عن عمر ناهز 97 عامًا. الفيلم الذي كشف النقاب عن جانب مظلم من تاريخ فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، أثار جدلاً واسعًا عند عرضه عام 1969، ليصبح علامة فارقة في مسيرة أوفولس و في السينما الوثائقية.

حفيد أوفولس يكشف عن تفاصيل الوفاة

أعلن حفيد المخرج الراحل، أندرياس بنيامين سيفيرت، في تصريح لصحيفة “هوليوود ريبورتر” أن أوفولس، ابن المخرج الأسطوري ماكس أوفولس، توفي بمنزله في جنوب غرب فرنسا لأسباب طبيعية، تاركًا وراءه إرثًا سينمائيًا مميزًا.

“الحزن والشفقة”.. نقطة تحول في تاريخ السينما

رغم فوزه بجائزة الأوسكار عن فيلمه “فندق تيرمينوس” عام 1988، الذي تناول قصة مجرم الحرب النازي كلاوس باربي، يبقى فيلم “الحزن والشفقة” أبرز أعمال أوفولس. هذا الفيلم لم يغير مسار مسيرته المهنية فحسب، بل أعاد تشكيل نظرة فرنسا إلى ماضيها في الحرب، وكشف زيف الأسطورة التي صورت مقاومة فرنسية شبه جماعية للاحتلال النازي.

غريب في وطنه

على الرغم من إقامته الطويلة في فرنسا، ظل أوفولس يشعر بالغربة، معبرًا عن ذلك عام 2004 بقوله: “لا يزال معظمهم يعتبرونني يهوديًا ألمانيًا مهووسًا يريد مهاجمة فرنسا”. هذه العبارة تلخص شخصية مليئة بالتناقضات: يهودي منفي متزوج من ألمانية كانت منتمية سابقًا إلى شباب هتلر، مواطن فرنسي لم يلقَ القبول الكامل، مخرج عشق هوليوود لكنه أحدث ثورة في السينما الأوروبية بكشف حقائق صادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *