رياضة

رئيس نابولي يطالب بثورة ضد “فوضى” كرة القدم الدولية

تصريحات دي لورينتيس تفتح النار على الفيفا والاتحادات القارية بسبب إرهاق اللاعبين وجدول المباريات المزدحم

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في تصريح أثار عاصفة من الجدل، دعا أوريليو دي لورينتيس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، إلى إعادة هيكلة جذرية لكرة القدم الدولية، مقترحًا منع اللاعبين من تمثيل منتخباتهم الوطنية بعد تجاوزهم سن الثالثة والعشرين. هذه الدعوة لا تأتي من فراغ، بل تعكس صراعًا متناميًا بين الأندية والاتحادات الدولية حول السيطرة على اللاعبين وجدول المباريات.

انتقادات حادة من واشنطن

خلال مشاركته في حفل نظمته مؤسسة الإيطاليين الأمريكيين بالعاصمة واشنطن، أطلق أوريليو دي لورينتيس، رجل الأعمال الذي انتشل نادي نابولي من الإفلاس عام 2004 وقاده للعودة إلى قمة الكرة الإيطالية، سهام انتقاداته تجاه ما وصفه بـ”فوضى المواعيد والضغوط المبالغ فيها” التي يتعرض لها لاعبو كرة القدم في العصر الحديث.

تصريحات دي لورينتيس تكشف عن عمق الأزمة التي تعيشها كرة القدم الأوروبية، حيث تتضارب مصالح الأندية التي تستثمر مئات الملايين في اللاعبين مع أجندات الاتحادات القارية والدولية. وأشار إلى أن “من يديرون كرة القدم يخشون فقدان مقاعدهم المريحة”، داعيًا إلى مراجعة شاملة للقوانين ونظام البطولات لأن “الوضع الحالي لم يعد يُحتمل”.

مقترح صادم وجدول غير إنساني

تكمن المشكلة الأساسية، من وجهة نظر رئيس نابولي، في العدد الهائل من المباريات، مؤكدًا أنه “لم يعد منطقيًا أن يخوض اللاعب 60 أو 70 مباراة في الموسم”. ومن هنا جاء مقترحه الصادم بفرض حد أقصى للمشاركات الدولية، بحيث يفسح اللاعبون الدوليون المجال للأجيال الجديدة بعد بلوغهم سن 23 عامًا.

هذا المقترح، رغم غرابته، يلمس وترًا حساسًا يتعلق بـإصابات اللاعبين التي تحدث خلال فترات التوقف الدولي، والتي تتحمل تبعاتها المالية والرياضية الأندية وحدها. وأوضح دي لورينتيس أن إشراك لاعبين تجاوزوا الثلاثين في المباريات الدولية ثم إصابتهم يمثل “إساءة للدوريات المحلية”، التي تمثل عصب تمويل اللعبة.

غياب التعويضات واحترام الدوريات

تطرق رئيس نادي نابولي إلى نقطة جوهرية أخرى، وهي غياب التعويضات الكافية التي تحصل عليها الأندية نظير استدعاء لاعبيها للمنتخبات، خاصة أن هذه الأندية هي من تدفع رواتبهم طوال العام. وقال: “ليست هناك رسوم كافية لإعارة لاعب تدفعها الأندية لمدة 12 شهراً”، في إشارة إلى ضرورة تنظيم هذه العلاقة المالية بشكل عادل.

في الختام، شدد دي لورينتيس على أن إصلاح كرة القدم يجب أن يبدأ باحترام الدوريات المحلية، التي وصفها بأنها “تمول اللعبة في الأساس”. ودعا إلى ضرورة أن يشمل هذا الإصلاح جدول المباريات القارية، الذي أصبح “عبئًا غير إنساني على اللاعبين والمدربين”، في تلميح واضح لبطولات الفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتوسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *