ذي القرنين يطالب بـ 40 تريليون دولار: دعوى قضائية غريبة ضد ترامب وماسك!

في مشهد يندر أن يتكرر إلا في أفلام الخيال، شهدت المحاكم الأمريكية مؤخرًا فصلاً جديدًا من فصول الغرابة، بطلها جاكوب تشانسلي، الرجل الذي اشتهر بلقب “ذي القرنين” خلال أحداث اقتحام الكابيتول. هذه المرة، لم يكن تشانسلي يتظاهر، بل كان يرفع دعوى قضائية ضخمة وغير مسبوقة، مطالبًا بتعويض فلكي.
تتركز الدعوى القضائية التي رفعها جاكوب تشانسلي، المعروف أيضًا بلقب “شامان كوان”، حول مطالبات مالية هائلة تقدر بـ 40 تريليون دولار أمريكي. لم يكتفِ تشانسلي بطلب هذا المبلغ الخرافي، بل شمل في قائمة المدعى عليهم شخصيات وكيانات بارزة، على رأسهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والملياردير إيلون ماسك، بالإضافة إلى شركة T-Mobile وعملاق الإنتاج Warner Bros وجهات أخرى متعددة.
وفي ملف الدعوى الذي امتد على 26 صفحة، قدم تشانسلي سلسلة من المزاعم التي تتراوح بين الغرابة والجنون. يدعي الرجل أنه “الرئيس الأمريكي الحقيقي”، وأن مخرجين شهيرين مثل كريستوفر نولان وجيمس كاميرون قد سرقا كتاباته وأفكاره. كما اتهم تشانسلي وكالة الأمن القومي (NSA) باستخدام صورة الممثلة ميشيل رودريجيز كأداة لإقناعه بتسخير قدراته “الشامانية” للتعامل مع ما وصفه بـ “أمور من عالم آخر”.
“ذي القرنين”: من أيقونة “الكابيتول” إلى قاعات المحاكم
لم يكن اسم جاكوب تشانسلي غريبًا على مسامع المتابعين للأحداث السياسية الأمريكية، فقد برز بشكل لافت خلال الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021. اشتهر تشانسلي وقتها بظهوره الغريب والمميز؛ حيث كان يرتدي قبعة جلدية ضخمة مزينة بقرون حيوان، ويضع طلاءً على وجهه العاري الصدر، ليصبح أيقونة لتلك الأحداث التي هزت واشنطن والعالم.
كان تشانسلي من أوائل المتظاهرين الذين اقتحموا مبنى الكونجرس، واستخدم مكبر صوت لتحفيز الحشود الغاضبة، مؤججًا بذلك نيران الفوضى التي عمت المكان. هذا الدور المحوري جعله أحد أبرز وجوه اقتحام الكابيتول، وتم تداول صوره على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية.
مسيرة “شامان كوان” القانونية: من السجن إلى عفو ترامب
بعد أحداث 6 يناير، لم يمر وقت طويل حتى تم القبض على جاكوب تشانسلي ووجهت إليه تهم جنائية خطيرة. اعترف تشانسلي لاحقًا بارتكاب جريمة جنائية تتعلق بعرقلة إجراء رسمي، وهي التهمة الرئيسية التي وجهت للعديد من المشاركين في اقتحام الكابيتول. في نوفمبر 2021، صدر الحكم بسجنه لمدة 41 شهرًا.
قضى تشانسلي حوالي 27 شهرًا من مدة عقوبته خلف القضبان، قبل أن يتم نقله في مارس 2023 إلى دار نصفية في فينيكس، وهي خطوة تسبق الإفراج الكامل عادةً. ومما يضفي تعقيدًا وإثارة على قصته، أن الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يواجهه تشانسلي الآن في دعوى قضائية، كان قد منحه عفوًا رئاسيًا في وقت لاحق، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا آنذاك.
تُعيد هذه الدعوى القضائية الغريبة تسليط الضوء على شخصية جاكوب تشانسلي المثيرة للجدل، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه المطالبات الخيالية. فهل هي مجرد محاولة لجذب الانتباه، أم أن هناك أبعادًا أخرى لهذه القضية التي قد تكشف عن تفاصيل أكثر غرابة في الأيام القادمة؟









