فن

دلوعة السينما شويكار.. رحلة فنية حافلة من الإسكندرية إلى قلوب المصريين

كتب: ياسمين عادل

ارتبط اسم الفنانة شويكار بألقاب عديدة، لعل أبرزها «دلوعة السينما المصرية». فمنذ انطلاقتها، استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة الفن المصري، بفضل موهبتها الكوميدية وحضورها الطاغي، تاركةً إرثًا فنيًا لا يُنسى.

نشأة شويكار وبداياتها الفنية

ولدت شويكار إبراهيم في الإسكندرية عام 1938، لأسرة مصرية ذات أصول تركية وشركسية. ورغم تفوقها الدراسي ونشاطها المسرحي المدرسي، لم تكن تتوقع أن يصبح التمثيل مهنتها، بل اعتبرته مجرد هواية. تزوجت في سن مبكرة من المحاسب حسن نافع، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة منة الله. دفعتها ظروف الحياة إلى العمل مبكرًا بعد وفاة زوجها، لتبدأ رحلتها مع التمثيل بدعم من محمود السباع، الذي شجعها على الانضمام إلى فرقة أنصار التمثيل، ومن هنا كانت انطلاقتها من خلال مسرحية «حبر على ورق».

في أوائل الستينيات، خطت شويكار أولى خطواتها في عالم السينما، وشاركت في أفلام مثل «حبي الوحيد» و«غرام الأسياد». وسرعان ما لمع نجمها، وذاع صيتها بخفة ظلها وأدائها المميز. شكّلت مع الفنان الكبير فؤاد المهندس ثنائيًا فنيًا رائعًا، وقدّما معًا أعمالًا خالدة في السينما والمسرح، منها «السكرتير الفني»، «أنا وهو وهي»، «العتبة تكاتك»، «شنبو في المصيدة»، «سيدتي الجميلة»، و«أرض النفاق».

مسيرة فنية حافلة

قدمت شويكار خلال مسيرتها الفنية أكثر من 180 عملاً بين السينما والمسرح والتلفزيون. من أبرز أفلامها: «مطاردة غرامية»، «أخطر رجل في العالم»، «السقا مات»، «الكرنك»، «فيفا زلاطا»، و«أمريكا شيكا بيكا». كما تألقت على شاشة التلفزيون في مسلسلات ناجحة مثل: «امرأة من زمن الحب»، «هوانم جاردن سيتي»، و«بنت من شبرا». اتسم أداؤها بالتنوع، حيث برعت في الكوميديا والتراجيديا، وقدمت شخصيات متنوعة ومختلفة، ما جعلها فنانة شاملة ومحبوبة من الجماهير.

حياتها الشخصية

تزوجت شويكار ثلاث مرات، الأولى من المحاسب حسن نافع، والثانية من الفنان فؤاد المهندس، والثالثة من السيناريست مدحت حسن. علاقة شويكار وفؤاد المهندس تعد من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، ورغم انفصالهما، ظلت علاقتهما وطيدة ومبنية على الاحترام المتبادل.

اعتزالها ووفاتها

في سنواتها الأخيرة، ابتعدت شويكار عن الأضواء بهدوء، مفضلة الغياب على المشاركة في أعمال لا تليق بتاريخها الفني. عانت من إصابة في الحوض أثرت على حركتها، وكان آخر أعمالها فيلم «كلمني شكرا» عام 2010. رحلت شويكار في 14 أغسطس 2020، مخلفةً وراءها إرثًا فنيًا ثريًا وذكرى عطرة في قلوب محبيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *