رياضة

دراما الوقت القاتل.. أرسنال يقلب الطاولة على نيوكاسل ويشعل صراع الدوري الإنجليزي

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

في ليلة كروية حبست الأنفاس على ملعب “سانت جيمس بارك”، كتب أرسنال فصلاً جديداً في دراما الدوري الإنجليزي الممتاز، حين خطف فوزاً قاتلاً من فم مضيفه نيوكاسل يونايتد بنتيجة 2-1. لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت رسالة قوية بأن المدفعجية لن يستسلموا في سباق اللقب المحتدم، مستغلين تعثر المتصدر ليفربول لتقليص الفارق إلى نقطتين فقط.

عاصفة جدلية.. الـVAR يلغي ركلة جزاء ويشعل غضب أرتيتا

بدأت المباراة على صفيح ساخن، ففي الدقائق الأولى، سقط المهاجم بوكايو ساكا داخل منطقة الجزاء بعد تدخل من الحارس نيك بوب، ليطلق الحكم صافرته معلناً عن ركلة جزاء. وبينما كانت جماهير أرسنال تستعد للاحتفال المبكر، تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لتغير مسار القرار، حيث عاد الحكم إلى الشاشة ليقرر في النهاية إلغاء ركلة الجزاء وسط ذهول الجميع.

المشهد لم يمر مرور الكرام على الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، الذي استشاط غضباً على خط التماس، واضعاً يده على رأسه في تعبير واضح عن عدم تصديقه للقرار. كانت هذه اللقطة بمثابة الشرارة الأولى لمباراة مليئة بالتوتر والقرارات التي أثارت الكثير من الجدل.

نيوكاسل يباغت المدفعجية وهدف يزيد من المتاعب

وكأن إلغاء ركلة الجزاء لم يكن كافياً، زادت متاعب أرسنال عندما نجح أصحاب الأرض في افتتاح التسجيل. ففي الدقيقة 34، ارتقى المهاجم الألماني نيكلاس فولكروغ عالياً ليحول عرضية متقنة من ساندرو تونالي برأسه في الشباك. هدف أثار اعتراضات لاعبي أرسنال مجدداً، الذين طالبوا بوجود خطأ على المدافع غابرييل ماجالهاييس أثناء الارتقاء.

لكن الحكم أصر على قراره، ليتوجه أرتيتا مرة أخرى إلى الحكم الرابع معبراً عن سخطه الشديد. بهذا الهدف، وجد أرسنال نفسه متأخراً في الشوط الأول للمباراة الثانية على التوالي في الدوري، وهو أمر لم يحدث منذ أبريل 2023، مما وضع الفريق تحت ضغط هائل مع بداية الشوط الثاني.

انتفاضة المدفعجية.. ريمونتادا أرسنال تكتمل في الوقت القاتل

في الشوط الثاني، دخل أرسنال بوجه مغاير تماماً، ضاغطاً بكل خطوطه بحثاً عن العودة. ومع مرور الدقائق، بدا أن دفاع نيوكاسل الصامد سينجح في الحفاظ على تقدمه، لكن البديل الذهبي لياندرو تروسارد كان له رأي آخر. ففي الدقيقة 84، استقبل عرضية ديكلان رايس المتقنة برأسية قوية أعادت المباراة إلى نقطة البداية وأشعلت حماس المدفعجية.

ومع احتساب الحكم لثماني دقائق كوقت بدل ضائع، تحولت المباراة إلى حصار كامل من أرسنال. وفي الدقيقة السادسة من هذا الوقت القاتل، ارتقى المدافع البرازيلي غابرييل ماجالهاييس فوق الجميع، ليحول ركنية مارتن أوديغارد برأسه إلى هدف الفوز، مطلقاً العنان لاحتفالات جنونية. فوز لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة إصرار وروح قتالية أعادت الفريق إلى قلب المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

بهذه ريمونتادا أرسنال المذهلة، استخدم المدفعجية “سلاح ليفربول” المعتاد في تحقيق الانتصارات المتأخرة، وتجرع منافسهم من نفس الكأس، ليثبت أن الصراع على اللقب هذا الموسم سيستمر حتى الرمق الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *