خبير تربوي يحذر طلاب الثانوية العامة: الشغف وحده قد يلقي بكم في صفوف البطالة
أستاذ بجامعة القاهرة يطالب بتجاوز عقدة كليات القمة ووضع خطط بديلة قبل بدء التنسيق

الميول الشخصية وحدها لا تكفي لتأمين مستقبل خريجي الثانوية العامة في مصر، هذا ما حذر منه الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية في جامعة القاهرة، مؤكداً أن الجري وراء الشغف دون تقييم حقيقي للقدرات الشخصية يمثل مخاطرة غير محسوبة في ظل تغير متطلبات التوظيف.
وأوضح حجازي أن الاختيار السليم لـ التخصص الجامعي يجب أن يرتكز أولاً على دمج الميول مع القدرات الفعلية، مشيراً إلى أن سوق العمل الحديث لم يعد يعترف بالمسميات التقليدية لكليات القمة، بل يبحث عن المهارات النوعية والجاهزية المهنية. وتأتي هذه النصائح بالتزامن مع استعداد وزارة التعليم العالي المصرية لإطلاق نظام التنسيق الإلكتروني عبر بوابة التنسيق الحكومية، وهي الآلية التي تحدد مصير مئات الآلاف من الطلاب سنوياً بناءً على المجموع التكراري والترتيب الجغرافي.
وطالب أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة الطلاب بضرورة صياغة خطط بديلة متعددة وعدم حصر طموحاتهم في مسار تعليمي واحد، تحسباً للمفاجآت التي قد تسفر عنها نتائج مكتب التنسيق.
وفي السياق ذاته، تشهد الخريطة التعليمية في مصر تحولاً لافتاً من خلال التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية الجديدة التي تهدف إلى سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي والاحتياجات الفعلية لقطاعات الصناعة والخدمات، وهو ما يجعل الاعتماد على التنسيق التقليدي وحده أمراً غير كافٍ لتأمين وظيفة المستقبل.
وحذر حجازي من الانسياق خلف نصائح وتوصيات منصات التواصل الاجتماعي أو محاكاة تجارب الآخرين دون دراية بالفوارق الفردية والقدرات المادية والاجتماعية لكل طالب، داعياً إلى استشارة المتخصصين الأكاديميين وأولياء الأمور كبديل أكثر أماناً لتحديد الرغبات. ونبه إلى أهمية الاطلاع المسبق على طبيعة المواد الدراسية وعدد سنوات الدراسة في الكليات المستهدفة قبل تسجيل الرغبات رسمياً.











