حقيقة فيديو حريق فاقوس: خلافات الجيرة تفجر ادعاءً كاذبًا

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل واقعة مثيرة في مركز شرطة فاقوس بمحافظة الشرقية، بعد تداول مقطع فيديو يزعم اقتحام منزل وسرقته وإحراقه. التحريات أظهرت أن القصة بأكملها كانت مسرحية دبرها صاحب المنزل من الخارج بهدف توريط أقاربه في قضية جنائية على خلفية خلافات الجيرة بينهم.
بدأت القصة بانتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى خلاله شخص قيام أفراد من عائلته باقتحام منزله، وتحطيم محتوياته، وسرقته، بالإضافة إلى طرد زوجته وأبنائه. ووصل الادعاء إلى ذروته بزعم إضرام النيران في المنزل، مع اتهام مباشر للعاملين بمركز شرطة فاقوس بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
كشف المستور
على الفور، تحركت فرق البحث الجنائي للتحقق من صحة الادعاءات المتداولة، والتي أثارت جدلًا واسعًا. وأسفر الفحص الدقيق الذي أجرته وزارة الداخلية عن أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. تم تحديد هوية الشخص الذي بث الفيديو، وتبيّن أنه عامل متواجد حاليًا خارج البلاد، وأن ما قام به كان محاولة لتصعيد نزاع عائلي قائم.
باستدعاء زوجته، وهي ربة منزل مقيمة في دائرة المركز، انهارت واعترفت بالحقيقة كاملة. أفادت بأن زوجها تواصل معها هاتفيًا في الرابع من الشهر الجاري، وطلب منها إبلاغ الشرطة بنشوب حريق في مسكنهما، وهو ما لم يحدث، وتلفيق التهمة لأبناء عمومته في إطار خلافات الجيرة المستمرة معهم.
خلفيات الصراع العائلي
أوضحت الزوجة أنها، تنفيذًا لتعليمات زوجها، قامت بإشعال النيران في بعض مخلفات القمامة أمام المنزل لإيهام السلطات بوجود حريق، ثم اتصلت بشرطة النجدة وغادرت المكان قبل وصول القوات. تمكنت القوات من إخماد الحريق المحدود الذي لم يمتد إلى المنزل. هذه التفاصيل تكشف عن عمق النزاع الذي دفع الزوج لاستغلال زوجته ومواقع التواصل الاجتماعي لتصفية حسابات شخصية، محاولًا استخدام الرأي العام كوسيلة ضغط.
عززت شهادة شقيق المتهم الرئيسي من هذه الحقائق، حيث أقر بأن شقيقه دائم التعدي على أفراد عائلتهما، مما يوضح نمطًا من السلوك العدائي الذي بلغ ذروته في هذا الادعاء الكاذب. وقد باشرت النيابة العامة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع الأطراف المتورطة في الواقعة، سواء بالتحريض أو التنفيذ.









