حوادث

جمارك نويبع تكشف شبكات التهريب: ضبط سجائر بمليوني جنيه وأدوية مخبأة بأساليب مبتكرة

حشو الأثاث بالسجائر.. جمارك نويبع تضرب بقوة وتكشف ألاعيب المهربين الجديدة

صحفية في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

في ضربتين متتاليتين، نجحت سلطات جمارك نويبع في إحباط محاولتي تهريب جمركي لكميات كبيرة من السجائر الأجنبية والأدوية البشرية، كاشفة عن أساليب مبتكرة ومعقدة يلجأ إليها المهربون لتمرير بضائعهم عبر المنافذ الحدودية.

السجائر في قلب الأثاث

بدأت تفاصيل الواقعة الأولى باشتباه مشترك من إدارات جمرك الصادر والأمن الجمركي ومكافحة التهرب، بالتعاون مع البحث الجنائي بالميناء، في شاحنة متجهة إلى ميناء العقبة الأردني. المعلومات الأولية أشارت إلى نية سائق الشاحنة تهريب كمية من السجائر الأجنبية غير خالصة الرسوم.

على الفور، تم تشكيل لجنة متخصصة لتفتيش الشاحنة المحملة ببضائع متنوعة. وخلال الفحص الدقيق، تم العثور على 2087 خرطوشة سجائر من ماركات أجنبية مختلفة، مخبأة بطريقة شديدة الاحترافية داخل تجاويف سرية في 25 قطعة أثاث منزلي (أنتريه) مصنعة من الإسفنج المضغوط، مما جعل اكتشافها أمراً بالغ الصعوبة.

قدرت السلطات قيمة التعويض الجمركي المستحق عن هذه الكمية بنحو مليون و٨١٠ آلاف و٢٣٠ جنيهاً، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي كانت ستتكبدها خزينة الدولة في حال نجاح عملية التهريب.

الأدوية بين البضائع العادية

وفي عملية منفصلة، استهدفت جمارك نويبع شخصاً آخر بناءً على معلومات سرية أفادت بنيته تهريب بضائع محظورة. أسفر تفتيش أمتعته عن ضبط كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية التي تم إخفاؤها بذكاء للتمويه.

تضمنت المضبوطات 3720 عبوة أدوية بشرية متنوعة و1600 لاصق طبي، كانت مخبأة بعناية داخل كراتين تحتوي على بضائع عادية لإبعاد الشبهات عن محتواها الحقيقي، في مخالفة صريحة لأحكام قانون مزاولة مهنة الصيدلة.

أبعاد اقتصادية وصحية

لا تقتصر دلالات هاتين العمليتين على مجرد ضبط بضائع مهربة، بل تكشف عن تطور لافت في أساليب التهريب التي تتبعها الشبكات المنظمة. استخدام الإسفنج المضغوط كغطاء لإخفاء السجائر يشير إلى تخطيط مسبق ومحاولة للتغلب على أجهزة الفحص بالأشعة، مما يضع تحدياً مستمراً أمام السلطات لتطوير آلياتها الرقابية.

على المستوى الاقتصادي، يمثل تهريب السجائر استنزافاً مباشراً للإيرادات الضريبية للدولة، بينما يفتح تهريب الأدوية الباب أمام سوق سوداء لا تخضع لأي رقابة صحية، مما يهدد سلامة المواطنين ويعرضهم لمخاطر استخدام أدوية مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات.

في أعقاب العمليتين، أصدر محمد لطفي، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية لجمارك سيناء، تعليماته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة. تم تحرير محضري تهرب جمركي بالواقعتين وإحالة أحد المتهمين للنيابة العامة، مع سداد التعويضات المستحقة في القضية الأخرى، تأكيداً على سياسة عدم التهاون مع محاولات الإضرار بالاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *