جريمة تهز مصر: أذابوا كنزاً أثرياً لبيعه ذهباً.. والقانون يواجههم بالسجن المؤبد

أثارت قضية سرقة أسورة أثرية من المتحف المصري جدلًا واسعًا، خاصة بعد صهرها وتحويلها إلى سبائك ذهبية تمهيدًا لبيعها. وتواصل جهات التحقيق تحقيقاتها، حيث جددت حبس المتهمة الرئيسية ومتهم آخر، بينما أُخلي سبيل اثنين آخرين. فما هي العقوبات القانونية المتوقعة في هذه القضية؟
عقوبة الموظف العام المتهم بـاختلاس المال العام
يُوضح الدكتور عبد الله محمد عبد الله، المحامي، أن عقوبة الاختلاس لا تقع إلا على الموظف العام، وقد تصل إلى السجن المؤبد، باعتبارها ظرفًا مُشددًا لجريمة السرقة نظراً لكونه أميناً على المال العام. وتنص المادة 113 من قانون العقوبات المصري على معاقبة كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها تابع لإحدى الجهات المذكورة في المادة 119، بالسجن المشدد أو السجن، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو المشدد في حالات معينة كارتباط الجريمة بجريمة تزوير، أو ارتكابها في زمن حرب مع إضرار بالاقتصاد الوطني.
المادة 112 من قانون العقوبات المصري
أما المادة 112، فتُعاقب كل موظف عام اختلس أموالاً أو أوراقًا أو غيرها كانت في حيازته بسبب وظيفته بالسجن المشدد، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حالات محددة مثل كون الجاني من مأموري التحصيل أو الأمناء على الودائع. كما تشدد العقوبة في حالة ارتباط جريمة الاختلاس بجريمة تزوير.
عقوبة الاتلاف وتحديد المسؤولية
بالنسبة لباقي المتهمين، فقد تُوجه إليهم تهمة الاتلاف أو الاشتراك في جريمة الاختلاس حسب التحقيقات وأمر الإحالة. وتنص المادة 45 من قانون حماية الآثار على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة المالية لمن أتلف أو شوه أثرًا أثريًا، بالإضافة إلى إلزام الجاني بتحمل تكاليف الترميم والتعويض.
أحكام قانون حماية الآثار
وتفصّل المادة 45 من قانون حماية الآثار العقوبات المقررة على من يقوم بأفعال مثل وضع إعلانات أو كتابات على الآثار، أو شوهها أو أتلفها، أو استولى على مواد من مواقع أثرية دون ترخيص. وتُلزم هذه المادة الجاني بدفع تكاليف إعادة الشيء إلى حالته الأصلية، بالإضافة إلى تعويض مادي تقدره المحكمة. ويُلاحظ أن بعض جرائم الاختلاس قد يُمكن التصالح فيها.











