الأخبار

جامعة حلوان تستثمر في كوادرها.. “صناعة القرار” على رأس أولويات التطوير الإداري

دورة تدريبية متخصصة تكشف عن توجه استراتيجي لتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في الجامعات الحكومية.

في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، نظمت جامعة حلوان دورة تدريبية متخصصة حول “القرار الإداري ومهارات اتخاذ القرار”، مستهدفة صقل قدرات كوادرها الإدارية وتزويدهم بالأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات اليومية بفعالية.

توجه استراتيجي نحو الحوكمة

تأتي هذه الدورة، التي أُقيمت تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، لتؤكد على أن التطوير الإداري لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية للمؤسسات الحكومية. وأشار قنديل إلى أن تأهيل العنصر البشري يمثل محورًا أساسيًا في خطة الجامعة الاستراتيجية للتحول إلى مؤسسة حديثة، وهو ما ينسجم مع التوجه العام للدولة المصرية نحو تحديث الجهاز الإداري.

ويرى مراقبون أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر أهميتها على تحسين الأداء الداخلي للجامعة فحسب، بل تمثل نموذجًا يمكن تطبيقه في مختلف القطاعات الحكومية. وفي هذا السياق، يقول الدكتور حسن سليمان، خبير السياسات العامة، إن “التركيز على مهارات اتخاذ القرار لدى الصف الثاني والثالث من القيادات الإدارية هو استثمار مباشر في مستقبل المؤسسة، يضمن استمرارية الأداء بكفاءة ويقلل من الأخطاء الإدارية التي قد تكلف الدولة الكثير”.

بين النظرية والتطبيق

تولى تقديم الدورة أشرف محمد مهدي، المحامي بالنقض والإدارية العليا، الذي جمع بين الشرح النظري لمفهوم القرار الإداري وشروط صحته القانونية، وبين الجانب العملي الذي يمس واقع الموظفين. ركز المحاضر على أن القرار السليم لا بد أن يستند إلى إطار قانوني واضح ومعلومات دقيقة، وهو ما يضمن تحقيق المصلحة العامة وتجنب الطعون القضائية.

ولم تكن الدورة مجرد تلقين للمعلومات، بل شهدت مناقشات تفاعلية حول المعوقات التي تواجه متخذي القرار، وآليات التفكير التحليلي، ومهارات إدارة الوقت والتفاوض، مما أتاح للمشاركين فرصة لتبادل الخبرات العملية ومناقشة تحديات حقيقية من بيئة عملهم، وهو ما يعزز من القيمة التطبيقية للتدريب.

أثر ممتد ورؤية مستقبلية

يعكس الإقبال الواسع من العاملين على الدورة التدريبية وعيًا متناميًا بأهمية التطوير المهني داخل جامعة حلوان. إن الاستثمار في الكوادر الإدارية لا يساهم فقط في تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب والمجتمع، بل يعزز أيضًا من قدرة الجامعة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة ويقوي من مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة.

وفي المحصلة، تتجاوز هذه الخطوة كونها مجرد دورة تدريبية، لتمثل جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى بناء جهاز إداري كفء وفعال، قادر على اتخاذ قرارات صائبة تخدم أهداف التنمية المستدامة، وتدعم مسيرة رؤية مصر 2030 في بناء مؤسسات قوية وشفافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *