الأخبار

جامعة بنها.. قوافل طبية تصل إلى قلوب أطفال القليوبية

أبعد من الفصول.. كيف تترجم جامعة بنها دورها المجتمعي في كفر شكر؟

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في مدرسة الشهيد محمد جمال بكفر شكر، تحولت الفصول الدراسية مؤقتًا إلى عيادات مصغرة. مشهد بسيط لكنه يحمل دلالات عميقة، حيث مدت جامعة بنها يدها عبر مبادرة إنسانية بعنوان “من أجل قلوب أطفالنا”، لتصل بخدماتها الطبية مباشرة إلى الطلاب في أماكنهم.

كشف وعلاج

لم تكن مجرد زيارة رمزية. فالقافلة التي جاءت برعاية الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس الجامعة، قامت بفحص ما يقرب من 293 حالة، توزعت بين طب الأطفال وأمراض الروماتيزم والعيون. الأرقام لا تتوقف هنا، فقد تم توفير العلاج بالمجان، وصرف نظارات طبية، وتحويل الحالات التي تتطلب متابعة دقيقة إلى المستشفى الجامعي. خطوة عملية تترجم الأهداف إلى واقع ملموس.

دور مجتمعي

يؤكد الدكتور ناصر الجيزاوي أن هذه القوافل ليست حدثًا عابرًا، بل هي جزء من استراتيجية ثابتة لخدمة المجتمع. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يحول الجامعات من مجرد صروح أكاديمية إلى مراكز تنمية فاعلة في محيطها، وهو ما يتماشى مع التوجهات القومية للاهتمام بالصحة والتعليم في القرى المصرية.

ما وراء الأرقام

لعل اللافت في نتائج القافلة هو العدد المرتفع لحالات الروماتيزم التي تم فحصها، والذي بلغ 116 حالة. يشير ذلك، بحسب متخصصين، إلى أهمية الكشف المبكر عن أمراض القلب الروماتيزمية التي تبدأ غالبًا في سن الطفولة. إن وصول طبيب متخصص إلى مدرسة في قرية قد يغير مسار حياة طفل بالكامل. خطوة بسيطة، لكنها فارقة حقًا.

وتوضح الدكتورة نيرمين عدلي، وكيل كلية الطب، أن هذه الجهود تأتي بتنسيق متكامل بين الجامعة ومديرية التربية والتعليم بالقليوبية، مما يضمن وصول الخدمة لمستحقيها بفاعلية. هذا التكامل المؤسسي هو ما يمنح مثل هذه المبادرات فرصة للنجاح والاستمرارية.

في النهاية، تتجاوز قافلة جامعة بنها الطبية حدود كونها مجرد خدمة علاجية. إنها رسالة مفادها أن صحة الأجيال الجديدة هي مسؤولية مشتركة، وأن التكامل بين المؤسسات التعليمية والصحية هو السبيل لبناء مجتمع أكثر صحة وعافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *