المركزي المصري يلزم البنوك بمهلة نهائية لربط بيانات الشركات بالسجل التجاري الموحد
قرارات حاسمة لربط الحسابات المصرفية بالرقم الموحد للسجل التجاري بحلول 2026

حدد البنك المركزي المصري مهلة زمنية ملزمة للبنوك العاملة في السوق المحلية تنتهي في ديسمبر 2026 لربط بيانات الشركات المقترضة بالرقم الموحد للسجل التجاري، بينما تمتد المهلة للشركات غير المقترضة حتى نهاية يونيو 2027، وفق تعليمات رقابية أصدرها البنك اليوم الثلاثاء. تهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تتيح تتبع النشاط المالي للشركات بدقة.
وجه البنك المركزي المصارف في خطابه بإدراج رقم السجل التجاري الموحد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ضمن أنظمة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (آي سكور). هذا الإجراء يتقاطع مع جهود القطاع المصرفي المصري لخفض معدلات القروض غير المنتظمة التي سجلت نحو 3% من إجمالي التسهيلات الائتمانية وفق مؤشرات السلامة المالية الصادرة عن البنك المركزي، حيث يسهم التدقيق الائتماني المسبق في تقليص مخاطر التعثر.
وتستند هذه التوجيهات إلى بروتوكول تعاون وقعه البنك المركزي مع جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين، يتيح للبنوك الوصول الإلكتروني المباشر إلى بيانات السجل التجاري التي تشمل هيكل الملكية ورأس المال المدفوع ونشاط الشركة. وتسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الشراكات الرقمية إلى دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد المنظم، وهو القطاع الذي تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنه يمثل حصة وازنة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبحسب ما أورده البنك المركزي في خطابه، فإن المنظومة الجديدة ستغذي قاعدة البيانات الوطنية للشمول المالي للشركات التي تأسست في نوفمبر 2022، والتي يتم تحديثها شهرياً. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمنظومة التي بدأت عام 2018 بإنشاء قاعدة بيانات الشمول المالي للأفراد باستخدام الرقم القومي، مما يسمح لصناع السياسة النقدية بقياس مستويات الوصول إلى الخدمات المالية بدقة وتصميم منتجات مصرفية تلائم احتياجات الشركات المملوكة للمرأة والشركات الصغيرة.
وأوضح البنك المركزي أن تطبيق النظام الجديد عبر منصة تسجيل الائتمان بالبنك المركزي سيبدأ فور اكتمال التجهيزات الفنية والبنية التحتية التقنية اللازمة لاستقبال هذه البيانات الضخمة من البنوك.











