تويوتا bZ وودلاند 2026: عربة كهربائية مخصصة للمغامرات تدخل المنافسة
الشركة اليابانية تعزز حضورها في سوق المركبات الكهربائية بخيارات أكثر قوة ورحابة

تشهد شركة تويوتا، عملاق صناعة السيارات اليابانية، تحولاً استراتيجياً ملحوظاً في مسارها نحو كهربة أسطولها. فبعد سنوات من التركيز المكثف على تكنولوجيا السيارات الهجينة، يبدو أن الشركة تستجيب بقوة للطلب المتزايد على المركبات الكهربائية بالكامل، وتعمل على توسيع نطاق خياراتها المتاحة للجمهور.
تستعد تويوتا لطرح ثلاثة طرازات كهربائية جديدة في الأسواق هذا العام، تشمل C-HR المدمجة، وهايلاندر ذات الصفوف الثلاثة، بالإضافة إلى محور حديثنا اليوم، طراز bZ وودلاند. تمثل هذه العربة الكهربائية السريعة والرحبة والمجهزة للطرق الوعرة إضافة قيمة لسوق السيارات الكهربائية، الذي بات بحاجة ماسة إلى مزيد من التنوع. ورغم أنها تقدم حلولاً مبتكرة، إلا أنها لا تخلو من بعض النقاط التي قد تبدو مألوفة لمتابعي جهود تويوتا السابقة في هذا القطاع.
تويوتا bZ وودلاند 2026: نظرة عن قرب
تُعد bZ وودلاند نسخة معدلة ومهيأة للطرق الوعرة من سيارة تويوتا bZ الكروس أوفر الكهربائية. لا غرابة في تصميمها الذي يحاكي بشكل لافت سيارات سوبارو أوت باك؛ فالـ وودلاند هي إحدى المركبات الكهربائية التي طوّرتها تويوتا بالتعاون مع علامة النجوم السبع، والتي ستقدم نسختها الخاصة تحت اسم «تريلسيكر»، على غرار تحويل bZ إلى سولتيرا.
تستند هذه المركبة إلى منصة e-TNGA ذات الجهد 400 فولت، وهي نفس المنصة التي تدعم طرازي bZ و C-HR. وتتوفر bZ وودلاند حصرياً بنظام دفع كلي بمحركين، وتبدأ أسعارها من 46,750 دولاراً أمريكياً، شاملة رسوم الوجهة، عند طرحها للبيع في شهر مارس. ولعشاق المغامرات الذين يطمحون للانطلاق بعيداً عن المسارات المعبدة، تتوفر إطارات الطرق الوعرة كخيار إضافي مجاني، إلا أنها تقلل من المدى التقديري للسيارة من 281 ميلاً إلى 260 ميلاً. يُذكر أن تويوتا bZ وودلاند تنضم إلى تشكيلة تويوتا المتنامية من المركبات الكهربائية، وتقدم خياراً أكبر وأكثر قدرة في سوق تهيمن عليه سيارات الكروس أوفر الكهربائية الصغيرة.
| تويوتا bZ وودلاند 2026 | |
|---|---|
| السعر الأساسي | 46,750 دولاراً (شامل الرسوم) |
| البطارية | 74.7 كيلووات ساعة |
| الخلوص الأرضي | 8.4 بوصة |
| نوع الدفع | دفع كلي بمحركين |
| القوة القصوى | 375 حصاناً |
| التسارع 0-60 ميلاً/ساعة | 4.4 ثوانٍ |
| وقت الشحن (10-80%) | 30 دقيقة؛ 150 كيلووات كحد أقصى |
| مدى القيادة الكهربائي | يصل إلى 281 ميلاً |
نقاط القوة: مساحة رحبة وأداء رياضي
تتمتع bZ وودلاند بتصميم عربة مرتفعة، وهو ما يمنحها مظهراً عملياً وجذاباً في آن واحد. ورغم أنها نسخة ممددة من bZ الأصلية، إلا أن هذا التمديد بمسافة 6 بوصات يبدو طبيعياً وغير متكلف، وينعكس إيجاباً على المساحة الداخلية الواسعة. فعند طي المقاعد، توفر السيارة مساحة شحن هائلة تبلغ 74.9 قدماً مكعباً، بزيادة حوالي ثمانية أقدام مكعبة عن طراز bZ القياسي، مما يجعلها مثالية للعائلات أو محبي التخييم والرحلات الطويلة. ومع ذلك، قد يفتقد محبو السيارات الكهربائية وجود صندوق أمامي (frunk)، وهو ما يعد مؤشراً على بعض التنازلات التي لا تزال ترافق سيارات تويوتا الكهربائية.
تجمع bZ وودلاند بين هذه المساحة الداخلية الكبيرة وخلوص أرضي يبلغ 8.4 بوصات، وهو مزيج نادر في عالم المركبات الكهربائية. فبينما يجد الباحثون عن سيارات كروس أوفر كهربائية أنيقة ومدمجة العديد من الخيارات، تظل المركبات الكهربائية الأكبر والأكثر ملاءمة للطرق الوعرة قليلة ومكلفة، ما لم تكن ميزانيتك تسمح بشراء طرازات مثل ريفيان أو هامر أو مرسيدس G-Wagen.
أظهرت bZ وودلاند قدرات ممتازة على الطرق الوعرة خلال تجربة قيادة لمسافة خمسة أميال في أوهاي بكاليفورنيا. فقد اجتازت بسلاسة الطرق الترابية المليئة بالحفر، وتعاملت مع المطبات بثبات لافت. كما نجحت في تسلق منحدر حاد ومائل بمساعدة إعدادات وضع X-Mode، التي تساهم في التعامل مع الثلوج والأوساخ عبر تعديل الفرملة وتوزيع عزم الدوران لتعظيم الثبات.
لا يقتصر أداء وودلاند القوي على الطرق الوعرة فقط، فمحركها المزدوج بقوة 375 حصاناً يقدم أداءً ملفتاً على الأسفلت أيضاً. عند الضغط على دواسة الوقود، تنطلق السيارة بقوة أكبر بكثير مما يتوقعه المرء من سيارة كروس أوفر عائلية، مما يجعلها مثالية للتجاوز على الطرق السريعة، حيث تشير تويوتا إلى أنها تتسارع من 0 إلى 60 ميلاً في الساعة خلال 4.4 ثوانٍ فقط.
يبلغ المدى المقدر للسيارة 281 ميلاً من بطارية بسعة 74.7 كيلووات ساعة، وهو مدى جيد وإن كان أقل من 300 ميل التي يطالب بها العديد من المشترين. أداء الشحن يعتبر متوسطاً ضمن فئته، لكنه يتخلف عن المنافسين الذين يعتمدون على أنظمة 800 فولت؛ حيث يصل إلى 150 كيلووات، ويستغرق الشحن من 10% إلى 80% حوالي 30 دقيقة عبر منفذ شحن NACS الأصلي على غرار تيسلا. من المهم الإشارة إلى أن تويوتا استوعبت الشكاوى المتعلقة بنقاط ضعف طراز bZ4X المبكر، مثل المدى الضعيف والشحن البطيء في بعض الفئات، وقدمت تحسينات كبيرة. فمواصفات وودلاند وطراز bZ الجديد ليست ثورية، لكنها تقدم أداءً أفضل بكثير من المحاولات السابقة.
نقاط الضعف: تحديات البرمجيات وغياب بعض الأساسيات
على الرغم من التحسينات، لا يزال أمام تويوتا طريق طويل لتقطعه في تطوير سياراتها الكهربائية المستقبلية. تبرز تحديات البرمجيات كأحد أبرز هذه الجوانب، حيث تبدو الشركة متأخرة عن المنافسين في هذا المجال.
تضم bZ وودلاند شاشة لمس كبيرة بقياس 14 بوصة، تتسم باستجابة جيدة وسهولة في الاستخدام. لكنها لا تقدم الكثير من الوظائف المتقدمة، وتبدو متخلفة جيلاً واحداً على الأقل عن ما هو متاح في السوق. الواجهة الرسومية لتويوتا ليست جذابة أو غنية بالميزات بقدر ما تقدمه منتجات جنرال موتورز أو هيونداي، وهي بعيدة كل البعد عن أنظمة تيسلا وريفيان. كما تفتقر إلى بعض الإمكانيات الأساسية التي تعزز تجربة امتلاك سيارة كهربائية.
لا يوجد نظام مدمج لتخطيط المسار يحدد محطات الشحن بناءً على الوجهة ومستوى شحن السيارة. ورغم أن تويوتا توفر هذه الإمكانية عبر خرائط أبل و CarPlay، إلا أنها محدودة أيضاً، حيث لا تبدأ عملية تكييف البطارية المسبق تلقائياً عند الاقتراب من محطة شحن سريعة. على شاشة الملاحة، لا توجد أيضاً اختصار بلمسة واحدة للعثور على محطات الشحن، وهي ميزة متوفرة في العديد من السيارات الكهربائية وتساعد بشكل كبير أثناء القيادة.
ومع ذلك، هناك جانب واحد في واجهة تويوتا نال الإعجاب؛ وهو موضع لوحة العدادات الرقمية التي تقع في الخلف قريباً من الزجاج الأمامي، وتعمل بشكل أشبه بشاشة العرض الرأسية (heads-up display). هذه الميزة تسهل رؤية معلومات القيادة الحيوية دون الحاجة للنظر عبر عجلة القيادة. يُذكر أن أحدث طرازات راف 4 تقدم واجهة مستخدم جديدة بميزات وتطبيقات متقدمة، وتشير تويوتا إلى أن هذا النظام سيصل إلى طرازات أخرى بمرور الوقت. وأخيراً، هناك ملاحظة بسيطة حول وودلاند: لا يوجد بها صندوق قفازات، وهو أمر قد يبدو غريباً في سيارة حديثة.
الخلاصة الأولية: خيار متوازن بمواصفات تويوتا
تحتاج تويوتا إلى تسريع وتيرة تطوير برمجياتها وتقديم ميزات أساسية في سياراتها الكهربائية تساعد المشترين على التكيف مع هذا العالم الجديد. لكن bZ وودلاند تنجح في جوانب أخرى ستجعلها تحظى بشعبية كبيرة لدى فئة معينة من المستهلكين. فشكلها العملي، وتصميمها الوعر المميز، وقدراتها على الطرق الوعرة، تميزها عن سيارات الكروس أوفر السائدة مثل تيسلا موديل Y وهيونداي أيونيك 5 وفورد موستانج ماك-إي.
في نهاية المطاف، إنها سيارة من تويوتا، العلامة التجارية التي تتمتع بسمعة طيبة في الاعتمادية والكفاءة، والتي طالما طالب المستهلكون بالمزيد من خياراتها الكهربائية. ومع إطلاق bZ وودلاند، يحصل هؤلاء على خيار قوي آخر، بل خيار يتميز عن المنافسين في فئته.








