توترات جيوسياسية مزدوجة: أسعار النفط ترتفع مع تشديد الحصار على فنزويلا وهجمات أوكرانيا
واشنطن تصعّد ضغوطها على كاراكاس بملاحقة ناقلات النفط، بينما تستهدف كييف ناقلات روسية في البحر المتوسط، مما يدعم الأسعار بعد تراجعات سابقة.

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً إثر تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصار المفروض على فنزويلا. هذا التصعيد تجلى في صعود عناصر من خفر السواحل الأمريكيين على متن ناقلة نفط وملاحقة أخرى، وذلك بعد أسابيع قليلة من تنفيذ أول عملية احتجاز لسفينة.
وفي تفاصيل الأسعار، اتجه خام “برنت” نحو 61 دولاراً للبرميل، متعافياً بعد خسارتين أسبوعيتين متتاليتين. في المقابل، جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط عند مستويات قريبة من 57 دولاراً.
وكانت قوات خفر السواحل الأمريكية قد نفذت عملية صعود على متن ناقلة “سينتشوريز” في منطقة البحر الكاريبي يوم السبت الماضي. كانت الناقلة تحمل على متنها ما يقارب مليوني برميل من النفط الخام الفنزويلي.
بالتوازي، تواصل الولايات المتحدة ملاحقة ناقلة “بيلا 1″، التي كانت متجهة إلى فنزويلا، الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية.
أوكرانيا تكثف هجماتها
في سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية أيضاً بشأن إمدادات النفط القادمة من عضو آخر في منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”. فقد استهدفت أوكرانيا للمرة الأولى ناقلة نفط تابعة لما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي في البحر المتوسط باستخدام طائرات مسيّرة. يأتي هذا الهجوم عقب ضربات سابقة استهدفت منشآت تابعة لشركة “لوك أويل” في بحر قزوين.
لقد أسهمت هذه التوترات الجيوسياسية في دعم أسعار النفط، التي كانت قد شهدت تراجعاً بنحو الخُمس خلال العام الحالي. يُعزى هذا التراجع في الأساس إلى توقعات بحدوث فائض في المعروض النفطي، مدفوعاً بإعادة تحالف “أوبك+” للإنتاج بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، وفي ظل زيادة دول أخرى لإنتاجها، بينما يظل الطلب العالمي ضعيفاً.








