الأخبار

تنمية الصعيد: شهادة دولية لنجاح برنامج مصر التنموي

البنك الدولي يشيد ببرنامج تنمية الصعيد: إنجازات مصرية في البنية التحتية وخلق فرص العمل

في خطوة تعكس الاهتمام الدولي بمسار التنمية في مصر، استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي. اللقاء جاء لتقييم برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، الذي بات نموذجًا يحتذى به في تحقيق الأهداف التنموية.

استقبلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وفد لجنة التقييم المستقل التابع لمجموعة البنك الدولي، برئاسة بيرغيت هانسل، مدير برامج الدول ووحدة إدارة الاقتصاد. ضم الوفد أيضاً راشمي شانكار كبيرة الاقتصاديين، وذلك بحضور الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية ومدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، والسفير حسام القاويش، مساعد الوزيرة للتعاون الدولي، وعدد من أعضاء المكتب التنسيقي للبرنامج بالوزارة. هذا الاجتماع يعكس أهمية المتابعة الدقيقة للمشاريع الكبرى التي تحظى بدعم دولي، ويؤكد على الشفافية في تقييم الأداء.

في مستهل اللقاء، رحبت الوزيرة بوفد البنك الدولي، مشددة على عمق العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تهدف إلى دفع عجلة التنمية الشاملة في المحافظات. أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن برنامج تنمية الصعيد يمثل قصة نجاح بارزة في التعاون بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، مما يؤكد على قدرة الشراكات الدولية على إحداث تأثير إيجابي ومستدام على أرض الواقع.

تقييم دولي لبرنامج تنموي رائد

شهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لمدى فاعلية برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في تحقيق نتائجه المرجوة، خصوصاً فيما يتعلق بإنجاز مشروعات البنية التحتية التي تلبي الاحتياجات الفعلية للمواطنين في المحافظات المستهدفة «سوهاج وقنا وأسيوط والمنيا». كما تناول النقاش آليات خلق فرص العمل عبر تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، من خلال دعم التكتلات الاقتصادية والمناطق الصناعية وإشراك القطاع الخاص، فضلاً عن مناقشة رؤية الوزارة لاستدامة هذه النتائج والخطوات المستقبلية والدروس المستفادة.

أكدت وزيرة التنمية المحلية أن برنامج تنمية الصعيد لم يكن مجرد مشروع تنموي، بل كان نقطة تحول نوعية في مفاهيم الإدارة المحلية والتنمية المكانية المتكاملة. لقد أثبت البرنامج قدرته على تحسين كفاءة التخطيط المحلي، وتعزيز الشفافية، ورفع جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، معتمدًا على منهجية قائمة على الأداء والنتائج والاستثمار في البنية التحتية الحيوية.

إنجازات ملموسة وتأثير مستدام

تجسدت فعالية البرنامج في مؤشرات أداء قوية وملموسة، حيث وصلت نسب التنفيذ إلى 100% في مختلف مكوناته، وتم صرف كامل مخصصات قرض البنك الدولي قبل الموعد المحدد في أكتوبر 2025. هذه الأرقام تعكس التزام الحكومة المصرية بتحقيق أقصى استفادة من التمويل المتاح، وتؤكد على كفاءة الإدارة والتخطيط.

لم يقتصر نجاح برنامج تنمية الصعيد على البنية التحتية، بل امتد ليشمل خلق فرص عمل جديدة، مباشرة وغير مباشرة، تجاوزت 396 ألف فرصة في المحافظات المستفيدة، من خلال تنفيذ أكثر من 5900 مشروع للبنية التحتية والخدمات العامة. كما أسهم البرنامج في زيادة إشغال الأراضي الصناعية بنسبة 90% في قنا و87% في سوهاج، مما حفز القطاع الخاص على التوسع وزيادة الإنتاج، ويعكس بيئة جاذبة للاستثمار.

قدمت الدكتورة منال عوض شكرها للبنك الدولي على الدعم والتسهيلات التي قدمها للوزارة والمحافظات، والتي كانت حجر الزاوية في نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، خاصة تحسين مستوى معيشة المواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا. وأشارت إلى المتابعة المستمرة من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا البرنامج على المستوى الوطني.

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الهلباوي أن البرنامج أحدث تحولًا مؤسسيًا جذريًا في الإدارة المحلية، عبر تمكين المحافظات من اتخاذ قرارات استراتيجية وتحسين قدراتها التنفيذية من خلال وحدات تنفيذ محلية متخصصة. كما عزز البرنامج إشراك المواطنين في عملية صنع القرار من خلال منهجيات التخطيط التشاركي، مما أسهم في بناء الثقة بين المواطنين والحكومة وتحسين جودة الخدمات العامة، وتطبيق منهجية التحويلات المالية المشروطة بالأداء لتحفيز التنمية.

أشادت بيرغيت هانسل، مدير برامج الدول ووحدة إدارة الاقتصاد بالبنك الدولي، بفاعلية برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والنتائج الملموسة التي تحققت على أرض الواقع. وهنأت الحكومة المصرية على هذه المكتسبات والنجاحات، خاصة في دعم القطاع الخاص وخلق فرص العمل، وتنفيذ المستهدفات، وحصاد عدد من الجوائز الدولية، مما يؤكد على الاعتراف العالمي بالجهود المصرية.

رؤية مستقبلية لاستدامة النجاح

في ختام اللقاء، أكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تركز على استدامة التنمية ونتائج البرنامج وضمان التحسين المستمر، وبناء القدرات المحلية. كما شددت على أهمية دمج السياسات المطبقة من خلال البرنامج في السياسات والبرامج الوطنية، وتعزيز قدرات الموظفين المحليين، لضمان تعظيم فوائد تنمية الصعيد على المدى الطويل وتحقيق أقصى عائد على الاستثمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *