تنمية البحر الأحمر.. تسليم مدفن حلايب الصحي بتكلفة 64 مليون جنيه

في خطوة تعزز البنية التحتية البيئية بمحافظة البحر الأحمر، تم التسليم المبدئي للمدفن الصحي الآمن بمدينة حلايب بتكلفة إجمالية بلغت 64.5 مليون جنيه. يأتي المشروع ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة، لا سيما في المناطق الحدودية التي تحظى بأولوية تنموية لدمجها بشكل كامل في خطط التنمية الشاملة.
أعلنت الدكتورة منال عوض، التي تتولى حقيبتي التنمية المحلية والبيئة، أن عملية التسليم تمت عبر لجنة موسعة ضمت وزارات البيئة والتنمية المحلية والدفاع، ممثلة في الكلية الفنية العسكرية، بالإضافة إلى الهيئة العربية للتصنيع والأكاديمية العربية للعلوم. يعكس هذا التشكيل متعدد الجهات حجم الأهمية الممنوحة للمشروع وحرص الدولة على تنفيذه وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية لضمان استدامته.
مواصفات فنية متكاملة
يمتد المدفن الصحي الجديد على مساحة إجمالية تبلغ 10 أفدنة، صُممت بعناية لتلبية الاحتياجات البيئية للمنطقة. تشغل خلية الدفن الرئيسية مساحة 7 أفدنة، بينما خُصصت 1.5 فدان لبحيرة تبخير السوائل، وهي تقنية حديثة لمعالجة العصارة الناتجة عن المخلفات ومنع تسربها إلى المياه الجوفية، مما يمثل نقلة نوعية في أساليب التخلص الآمن من المخلفات.
ويشتمل المشروع على بنية تحتية متكاملة تضم مبنى إدارياً، وغرفة أمن، وأسواراً وبوابات محكمة، إلى جانب مرافق خدمية وتشغيلية دقيقة مثل خزان مياه، وميزان أرضي (بسكول) لوزن الشاحنات، ووحدة لغسيل إطارات السيارات، ومحطة وقود. وقد قامت اللجنة الفنية بمعاينة كافة الأعمال قبل إتمام عملية التسليم المبدئي لمحافظة البحر الأحمر.
أبعاد استراتيجية وبيئية
تتجاوز أهمية هذه المدافن الصحية كونها مجرد مشاريع بنية تحتية، لتمثل جزءاً محورياً من استراتيجية الدولة لتحسين جودة الحياة وحماية البيئة. تهدف هذه المنظومة إلى القضاء النهائي على المقالب العشوائية وظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات، والتي كانت مصدراً رئيسياً للانبعاثات الضارة وغازات الاحتباس الحراري، فضلاً عن آثارها السلبية على الصحة العامة للمواطنين.
يأتي إنشاء مدفن في حلايب، بالتزامن مع مدفن آخر قيد الإنشاء في شلاتين، ليرسخ وجود الدولة الخدمي والتنموي في أقصى الجنوب، بما يدعم خطط التنمية العمرانية والسياحية المستقبلية في هذه المنطقة الواعدة. ويصل إجمالي الاستثمارات الموجهة لتطوير منظومة النظافة في محافظة البحر الأحمر وحدها إلى حوالي 363 مليون جنيه، وهو ما يؤكد على النظرة الشاملة للتنمية.
متابعة حكومية رفيعة المستوى
أشارت الوزيرة إلى أن هذه المشاريع تحظى بمتابعة مستمرة من رئيس مجلس الوزراء، لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة. وأكدت أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع شركاء النجاح في المنظومة الجديدة للمخلفات، كالبيئة والإنتاج الحربي والتخطيط والهيئة العربية للتصنيع، بهدف تسريع وتيرة العمل وإحداث تغيير ملموس في مستوى النظافة يعيد للشارع المصري مظهره الحضاري.









