الأخبار

تكريم دولي يبرز مشروع الخشت الفكري: جسر بين المعتقد والعلم

جامعة السوربون تحتفي بجهود الدكتور محمد عثمان الخشت في الفلسفة وتجديد الخطاب الديني

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية بجامعة السوربون كرم الدكتور محمد عثمان الخشت. جاء التكريم في باريس، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الثالث “المعتقد والعلم والعقل”. جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تعاونت في تنظيم المؤتمر. الدكتور الخشت يشغل عضوية المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد، وشغل سابقًا رئاسة جامعة القاهرة. المعهد قدر محاضرته المعمقة وجهوده العلمية.

قاعة لويس ليار التاريخية بجامعة السوربون استضافت التكريم. نخبة من الأكاديميين والباحثين الدوليين في الفلسفة والعلوم الإنسانية حضروا. الدكتور خليفة الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، كان من الحضور. البروفيسور بيير كاي، مدير المعهد الفرنسي للدراسات الإسلامية، سلم دبلوم تقدير للدكتور الخشت. البروفيسور كاي أكد أن المحاضرة قدمت إضافة علمية رفيعة المستوى. المحاضرة عكست عمق تجربة الدكتور الخشت البحثية والفلسفية. المكان يمثل أحد أبرز المعالم الأكاديمية لجامعة السوربون.

التكريم جاء بعد مشاركة الدكتور محمد عثمان الخشت بمحاضرة رئيسة. المحاضرة حملت عنوان «المعتقد الديني والعلم الوضعي: نحو مربع جديد». الأكاديميون والباحثون المشاركون أبدوا اهتمامًا واسعًا بالمحاضرة.

الدكتور محمد عثمان الخشت يعمل على مشروع فكري متكامل منذ أكثر من أربعين عامًا. هو ألف عشرات الكتب بهدف تأسيس خطاب ديني جديد. الدكتور الخشت يعد من أبرز الأكاديميين العرب المعاصرين. مشروعه الفكري ترك أثرًا واضحًا في الفلسفة وفلسفة الدين والدراسات الدينية. كما أسهم في تطوير المؤسسات الأكاديمية.

الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت يمتلك رصيدًا علميًا كبيرًا. إنتاجه الأكاديمي بلغ 98 عملًا علميًا منشورًا. هذا الإنتاج يشمل 43 كتابًا أصيلًا. الكتب تغطي فلسفة الدين، ومقارنة الأديان، والفكر السياسي، والفلسفة الحديثة والمعاصرة، والأخلاق، ومنهجية البحث. كما أنجز 24 تحقيقًا علميًا لنصوص تراثية مهمة. هذه التحقيقات شملت الفقه والتصوف والحديث. هي تسهم في بناء صلة نقدية حديثة مع التراث الإسلامي.

31 بحثًا محكّمًا نشرها الدكتور الخشت. الأبحاث صدرت باللغات العربية والإنجليزية والألمانية. هي تناولت قضايا فلسفية، والمواطنة، ومفهوم الدولة الحديثة، وتجديد الخطاب الديني. مؤلفاته تميزت بجمعها بين التحليل الفلسفي العميق والدراسة العلمية المنهجية. هذا الإنتاج المتنوع أثرى حقولًا متعددة في العلوم الإنسانية والاجتماعية. هو أرسى مشروعًا فكريًا متماسكًا.

من أبرز أعمال الدكتور الخشت: موسوعة الأديان العالمية. تشمل أيضًا “نحو تأسيس عصر ديني جديد”، و”تطور الأديان”. من مؤلفاته “مدخل إلى فلسفة الدين”، و”المعقول واللامعقول في الأديان”. كما كتب “أسس بناء الدولة الحديثة”، و”أخلاق التقدم”. له أيضًا “الدليل الفقهي”، و”مفاتيح علوم الحديث”.

مشروع الدكتور محمد عثمان الخشت الفكري حظي باهتمام أكاديمي واسع. جامعات ومراكز بحوث عربية ودولية اهتمت به. صدر عنه أكثر من مئة دراسة علمية محكمة. رسائل ماجستير ودكتوراه تناولت فكره من زوايا متعددة. هذه الدراسات شملت فلسفة الدين، وتجديد الخطاب الديني، والعقلانية النقدية. كما غطت الأخلاق، والمواطنة، والفكر السياسي والاجتماعي.

6 كتب مستقلة خُصصت للدكتور الخشت. أساتذة وباحثون من دول عربية وأجنبية ألفوها. هذه الكتب حللت مشروعه الفلسفي ومنهجه التأويلي. كما تناولت نقده للعقل الدوجماطيقي وإسهاماته في تطوير فلسفة الدين العربية. من هذه الكتب “فيلسوف التجديد والمواطنة والتقدم”. كرسي اليونسكو للفلسفة بتونس أصدره، وشارك فيه نخبة من الأساتذة والمفكرين العرب. كتاب “عقلانية بلا ضفاف” قدم قراءات متعددة في الظاهرة الدينية والسياسية بأعماله. الدكتور محمود خليل ألف كتاب “الطريق إلى عقل ديني مستنير” عن مشروعه في تجديد الخطاب الديني. الدكتور محمود كيشانة كتب “الأسس الفكرية والمنهجية في الفلسفة الإسلامية المعاصرة – نموذج الخشت” عارضًا رؤيته المنهجية.

الاهتمام بمشروع الدكتور الخشت امتد إلى مؤسسات أكاديمية عالمية. الباحثة السويسرية Kata I. Moser من جامعة جنيف صنفته. هي اعتبرته أساسًا للاتجاه العقلاني النقدي في فلسفة الدين بالعالم العربي. رسائل علمية متخصصة أخرى تناولت فكره. رسالة ماجستير جزائرية بحثت النزعة التنويرية عنده. رسالة أخرى تناولت الدين والتجديد في فلسفته. رسالة دكتوراه درست فلسفة الدين في الفكر العربي المعاصر. رسالة دكتوراه عراقية بحثت الأسس الدينية للفكر النقدي عنده. رسالة ماجستير قارنت موقفه من المرأة مع روسو. عدد من مؤلفاته وأبحاثه ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإندونيسية ولغات أفريقية. هذا يعكس امتداد تأثيره عالميًا.

الامتداد الكمي والنوعي للأبحاث يعكس مكانة الدكتور الخشت العلمية وتأثيره. كرسي اليونسكو للفلسفة بتونس صنفه رسميًا ضمن موسوعة الفلاسفة العرب المعاصرين. الكرسي أصدر مجلدًا كاملًا عنه. أكثر من ثلاثين أستاذًا من جامعات عربية مختلفة كتبوا في هذا المجلد. تعرف على المزيد حول كرسي اليونسكو للفلسفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *