الأخبار

تقرير أممي يوثق جرائم قوات الدعم السريع بالفاشر.. ومطالبات مصرية بتدخل الجنائية الدولية

هل يتحرك العالم لمحاسبة قادة الدعم السريع؟ تقرير أممي خطير يصف ما حدث في الفاشر بـ"المذابح" ويثير ردود فعل قوية في القاهرة

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في تطور لافت يوثق حجم المأساة الإنسانية في السودان، كشف تقرير صادر عن بعثة تقصي الحقائق الأممية عن ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع وجرائم حرب في مدينة الفاشر. التقرير أثار ردود فعل إقليمية فورية، كان أبرزها في القاهرة التي تتابع عن كثب تداعيات الصراع على أمنها القومي.

وفقًا للكاتب الصحفي مصطفى بكري، الذي علّق على التقرير عبر منصة «إكس»، فإن البعثة الأممية اتهمت ميلشيا الدعم السريع صراحةً بتنفيذ إعدامات جماعية ومذابح مروعة. ووصف بكري التقرير بأنه “خطير”، معتبرًا أنه يقدم أدلة دامغة على الانتهاكات التي وقعت في المدينة السودانية المنكوبة.

ودعا بكري في تعليقه إلى تحرك دولي عاجل، مشددًا على أن هذا التقرير يوجب على المحكمة الجنائية الدولية التحرك الفوري لإصدار أوامر قبض بحق المسؤولين. وخص بالذكر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، واصفًا إياه بـ “مجرم الحرب” الذي تجب محاكمته على الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوداني.

أبعاد التقرير الأممي

لا يمكن قراءة هذا التقرير بمعزل عن سياق الأزمة السودانية الممتدة، حيث يمثل توثيقًا أمميًا رسميًا يضيف ثقلًا قانونيًا وسياسيًا للاتهامات الموجهة لـ قوات الدعم السريع. هذا التوثيق قد يحول مسار الضغوط الدولية من مجرد دعوات لوقف إطلاق النار إلى مطالبات جادة بالمساءلة الجنائية، وهو ما يفسر سرعة التفاعل المصري مع الحدث، نظرًا لتأثير استقرار السودان المباشر على الأمن القومي المصري.

ما وراء الصمت الدولي؟

إن تشديد بكري على “مسؤولية العالم” وعدم جواز الصمت يعكس حالة من الإحباط الإقليمي تجاه ما يُنظر إليه كاستجابة دولية باهتة لا ترقى لحجم الكارثة. فبينما تتواصل الفظائع على الأرض، تبدو الجهود الدبلوماسية عاجزة عن فرض حل، ما يجعل من التقارير الحقوقية كهذا التقرير أداة حيوية للضغط من أجل تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *