تصعيد متواصل في القنيطرة: توغل إسرائيلي جديد واعتقال شاب وتجريف أراضٍ سورية
قوات الاحتلال تعاود التوغل في ريف القنيطرة الجنوبي، وتثير مخاوف المدنيين بانتهاكات متكررة.


شهد ريف القنيطرة الجنوبي، صباح اليوم الخميس، توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث امتدت العمليات لتشمل قرية الحيران وتلة الدرعية الواقعة غرب قرية المعلقة. أسفر هذا التوغل عن اعتقال شاب من المنطقة، بالإضافة إلى عمليات تجريف واسعة طالت أراضي زراعية.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن قوة إسرائيلية، مكونة من سبع آليات عسكرية، اقتحمت قرية الحيران في تمام الساعة الخامسة فجراً. قامت هذه القوة بتفتيش أحد المنازل في القرية قبل أن تعتقل شاباً من داخله، في خطوة أثارت استياء الأهالي.
لم يقتصر التوغل على قرية الحيران، فقد شهدت تلة الدرعية المجاورة عملية أخرى نفذتها قوة إسرائيلية مختلفة. هذه القوة، التي ضمت دبابتين وجرافتين عسكريتين إلى جانب سيارة عسكرية، قامت بتجريف موقع سرية عسكرية مهجورة. وخلال هذه العملية، أطلقت القوات النار في الهواء بشكل عشوائي، ما بث حالة من الذعر والقلق الشديدين بين المدنيين القاطنين في محيط المنطقة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من التوغلات المماثلة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرى عدة بريف القنيطرة خلال الأيام القليلة الماضية، مما يشير إلى تصعيد متواصل في المنطقة الحدودية.
وتُعد هذه الممارسات جزءاً من سياسة إسرائيلية عدوانية مستمرة، تتجاوز بشكل صارخ اتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974. فالتوغلات المتكررة في الجنوب السوري، وما يصاحبها من مداهمات واعتقالات تعسفية، فضلاً عن التهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية، تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي وتزيد من معاناة السكان المحليين.
من جانبها، تواصل الحكومة السورية مطالبتها المستمرة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها، مؤكدةً على أن كافة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري لاغية وباطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي. كما تجدد دمشق دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام التام ببنود اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.









