فن

لماذا اختارت “وورلد برس فوتو” الإسكندرية المهددة بالغرق لإطلاق معرضها المناخي؟

بالتزامن مع اليوبيل الذهبي للتعاون المائي بين مصر وهولندا

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

تستضيف مدينة الإسكندرية، المهددة بيئياً بفعل ظاهرة غرق الشواطئ وتغير المناخ، معرض “العودة إلى الجذور: تغير المناخ ومستقبله” (Down to Earth) في مقر المعهد الفرنسي بالإسكندرية. يأتي هذا المعرض، الذي تنظمه مؤسسة “فوتوبيا” بالتنسيق مع مؤسسة World Press Photo العالمية، ليوثق الأزمات البيئية المعاصرة في توقيت حرج تواجه فيه المدينة الساحلية مخاطر وجودية مرتبطة بارتفاع منسوب البحر الأبيض المتوسط.

تزامن انطلاق المعرض مع إتمام نصف قرن من التعاون المصري الهولندي في مجال إدارة المياه وحماية الشواطئ، وهو التحالف الثنائي الذي بدأ تنظيمياً منذ تأسيس المجلس الاستشاري المصري الهولندي لإدارة المياه عام 1976 لمواجهة تآكل الدلتا. وتعد الإسكندرية، وفقاً لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، واحدة من أكثر المدن الساحلية عرضة للغرق بحلول نهاية القرن الحالي، مما يمنح استضافة هذا الحدث البصري في المدينة رمزية استثنائية.

وأوضحت مروة أبو ليلة، مؤسس ومدير مؤسسة “فوتوبيا”، أن المعرض يضم 21 مشروعًا فوتوغرافيًا فائزًا من أرشيف مؤسسة “وورلد برس فوتو” العالمية. وأشارت أبو ليلة إلى أن هذه الأعمال أنتجها مصورون ينتمون إلى 17 دولة، وتركز على رصد تداعيات الأزمة المناخية وجهود التكيف الإنساني معها خلال القرن الحادي والعشرين.

من جانبها، ذكرت إيفا وايتمان، نائبة سفير مملكة هولندا لدى مصر، أن تنظيم المعرض خارج العاصمة يهدف إلى إيصال هذه التجارب البصرية إلى شرائح جماهيرية أوسع. واعتبرت وايتمان أن الإسكندرية تمثل المكان الأكثر ملاءمة لاستضافة المعرض نظراً لإرثها الحضاري وارتباطها المباشر بتحديات الاستدامة والمياه.

وفي السياق ذاته، صرحت لينا بلين، القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، أن الصور المعروضة لا تكتفي بتوثيق الكوارث الطبيعية، بل تطرح تساؤلات عميقة حول الهوية الإنسانية والعدالة الاجتماعية وقضايا الهجرة الناتجة عن التدهور البيئي.

ويشمل المعرض أعمالاً لمصورين دوليين بارزين حازوا على جوائز عالمية، من بينهم أبراينسيا ليبرتو من إندونيسيا، وأدريانا لورييرو فرنانديز من فنزويلا، وأليساندرو سينك من إيطاليا، بالإضافة إلى المصورين الهولنديين جاسبر دوست وكادير فان لوهويزن.

مقالات ذات صلة