اقتصاد

تحقيق أمريكي يمهد لرسوم جديدة ويصعد الحرب التجارية مع الصين

واشنطن تفتح تحقيقًا تجاريًا جديدًا ضد بكين قبل أيام من قمة ترمب وشي، مما يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية وتصعيد الحرب التجارية بين البلدين.

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في خطوة مفاجئة قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والصيني، أعلنت واشنطن عن فتح تحقيق تجاري أمريكي جديد ضد بكين. هذه الخطوة قد تمهد الطريق لفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الصينية، مما يعيد إشعال فتيل الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

أعلن الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، يوم الجمعة، أن التحقيق الجديد سيركز على تقييم مدى التزام الصين ببنود اتفاق التجارة المحدود، المعروف باسم “اتفاق المرحلة الأولى”، الذي تم التوصل إليه خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى عام 2020. وتأتي هذه الخطوة في توقيت دقيق يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في استخدام كافة أوراق الضغط المتاحة لتعزيز موقفها التفاوضي.

ورقة ضغط قبل قمة كوريا الجنوبية

يهدد هذا التحقيق بتأجيج العلاقات المتوترة بالفعل بين واشنطن وبكين، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره ورقة ضغط إضافية في جعبة إدارة ترمب قبيل اللقاء المقرر يوم الخميس المقبل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية. ويسعى ترمب من خلال هذه المناورة إلى الدخول للاجتماع من موقع قوة، بهدف انتزاع تنازلات في صفقة تجارية شاملة وصفها سابقًا بأنها “صعبة المنال”.

ويستند التحقيق إلى قانون التجارة لعام 1974، وتحديدًا المادة 301 التي تمنح الرئيس الأمريكي سلطة فرض رسوم جمركية بشكل أحادي على واردات الدول التي تُتهم بممارسات تجارية غير عادلة. ورغم أن هذه التحقيقات تستغرق عادةً عدة أشهر، إلا أن مجرد إطلاقها يمثل رسالة سياسية واضحة ويضع الأساس القانوني لإجراءات عقابية مستقبلية.

خلفيات اتفاق المرحلة الأولى

ارتكز اتفاق المرحلة الأولى بشكل أساسي على تعهدات من بكين بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، وهي نقطة حساسة عادت لتثير التوتر هذا العام. ودخل البلدان في مواجهة تجارية متبادلة منذ عودة ترمب للبيت الأبيض، اشتدت حدتها في الأسابيع الأخيرة على الرغم من هدنة مؤقتة تنتهي منتصف نوفمبر، كانت تهدف لإفساح المجال للمفاوضات.

وقد شهدت الفترة الأخيرة فرض إدارة ترمب قيودًا جديدة على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، لترد بكين سريعًا بتقييد صادرات المعادن النادرة، التي تعتبر حيوية لصناعات الطاقة وأشباه الموصلات. وفي تصعيد إضافي، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% إذا لم تتراجع الصين عن قيودها.

على صعيد آخر، أوقفت الصين مشترياتها من فول الصويا الأمريكي، مما ألحق ضررًا مباشرًا بالمزارعين الأمريكيين الذين يشكلون قاعدة انتخابية مهمة. ورغم هذا التصعيد المتبادل، أبدى ترمب تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع شي جين بينغ، مما يرفع سقف التوقعات والترقب للقمة المرتقبة بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *